فهرس الكتاب
ويلاحظ الدكتور ناصر القفاري في كتابه"أصول مذهب الشيعة"أن الشيعة المعاصرين يحاولون احتضان كلّ فرقة تنتسب إلى التشيع، حتى لو كانت من الفرق التي عدّها القدماء منهم من الكفرة والغلاة والخارجين على الإسلام كالنصيرية، إذ تكرر في كلام المعاصرين، كمحمد حسين كاشف الغطاء في كتابه"أصل الشيعة وأصولها"أن جميع الفرق الغالية قد بادت اليوم، ولم يعد لها وجود.
نعثل
لقب أطلقه الشيعة على الخليفة الثالث، عثمان بن عفان، رضي الله عنه، وقد جاء في تفسير العياشي، وبحار الأنوار للمجلسي أن أحد أئمة الشيعة سئل: مَن أعداء الله؟ فأجاب: الأوثان الأربعة.. أبو الفصيل، ورمع، ونعثل، ومعاوية..
وقد قال المجلسي في بيانه لهذه المصطلحات:"أبو الفصيل أبو بكر، لأن الفصيل والبكر متقاربان في المعنى، ورمع مقلوب عمر، ونعثل هو عثمان".
وعن منهج الشيعة في إطلاق هذه الألقاب على الصحابة، يقول الشيخ الدكتور ناصر القفاري في كتابه"أصول مذهب الشيعة":"إن ما كتبه شيوخ الشيعة في ظل الدولة الصفوية كان فيه من التكفير لأفضل أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، صريحًا ومكشوفًا، وما كتبه أوائل الشيعة في عصر الكليني وما بعده كان بلغة الرمز والإشارة، وقد كشف أقنعة هذه الرموز شيوخ الشيعة المتأخرون حينما ارتفعت التقية إلى حد ما وظهرت الإثنا عشرية على حقيقتها. فمِن مصطلحاتهم الخاصة: تسمية الشيخين بالفصيل ورمع، وذلك لأنهم لا يجرؤون على التصريح بالاسم في إبان قوة دولة الإسلام".
النفس الزكية
لقب اشتهر به محمد بن عبدالله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، وهو أحد أعلام أهل البيت في زمانه (ت 145هـ) ، وكان أبوه قد سمّاه محمّدا، وتنبّأ بأنه سيكون المهدي المنتظر الذي بشّر به الرسول صلى الله عليه وسلم، وأخبر بأن اسمه يوافق اسمه، واسم أبيه يوافق اسم أبيه، أي محمد بن عبد الله.