فهرس الكتاب
وقد ثار ذو النفس الزكية على العباسيين زمن خليفتهم أبي جعفر المنصور، بسبب استئثارهم بالحكم رغم مساندة العلويين لهم في الإطاحة بالأمويين، واستطاع النفس الزكية أن يسيطر على الحجاز واليمن، لكن العباسيين تمكنوا في نهاية الأمر من إخماد ثورته وقتله.
ويبين الباحث الشيعي أحمد الكاتب في كتابه"تطور الفكر السياسي الشيعي"أن قسما من الشيعة اعتبروا أن ذا النفس الزكية هو المهدي المنتظر، لذا فإنهم أصيبوا بالصدمة، ولم يتحملوا نبأ هزيمته، ولم يصدقوا بمقتل (المهدي) الذي كانوا ينتظرون خروجه منذ فترة طويلة، فقالوا: إنه حي لم يمت، ولم يُقتل، وإنه مقيم بجبل العلمية، بين مكة ونجد.
ويبين الكاتب أيضا أن نظرية المهدوية في ذلك الوقت لم تكن محصورة في نسل الحسين، بل كانت تجيزها في البيتين (الحسني والحسيني) على حد سواء، إذ أن النفس الزكية هو من نسل الحسن بن علي، وليس من نسل شقيقه الحسين.
نقيب الطالبيين
لقب اشتهر به أبو القاسم، علي بن أبي أحمد الحسين، المعروف بالشريف المرتضى (355 - 436هـ) . من مؤلفاته: الشافي في الإمامة، الذريعة في أصول الفقه، تنزيه الأنبياء والأئمة، شرح مسائل الخلاف..
وينقل نور الدين الشاهرودي، في كتابه"المرجعية الدينية ومراجع الإمامية"عن د. عبد الرزاق محيي الدين أن المرتضى يعتبر مجدد المذهب الشيعي الإمامي وباعثه في القرن الرابع الهجري، إضافة إلى أنه كان في طليعة الشيعة الذين فسروا القرآن بالرأي، حيث كان أغلبهم قبل ذلك يفسرونه بالأثر.
النّواصِب
تسمية يطلقها الشيعة على أهل السنة، ومفردها: ناصِبي، أي الذين ناصبوا العداء لأهل البيت. يقول حسين بن الشيخ آل عصفور الدرازي البحراني في كتابه"المحاسن النفسانية":"بل أخبارهم عليهم السلام تنادي بأن الناصب هو ما يقال عندهم سُنيا".