فهرس الكتاب
وقد روى محمد بن بابويه القمي، الملقب عند الشيعة بالصدوق، في كتابه"علل الشرائع"عن داود بن فرقد قال: قلتُ لأبي عبد الله عليه السلام (أي الإمام الصادق) ما تقول في قتل الناصب؟ قال: حلال الدم، ولكني أتقي عليك، فإن قدرت أن تقلب عليه حائطا، أو تغرقه في ماء لكي لا يشهد به عليك فافعل. قلت: فما ترى في ماله؟ قال: توه ما قدرت عليه". كما يطلق الشيعة على أهل السنة تسميات أخرى مثل المخالفين والعامّة."
النوربخشية
طريقة جمعت بين التشيع والتصوف، وتُنسب إلى محمد نوربخش القوهستاني (795 - 869هـ) ، المُلقّب بواهب الأنوار، وقد عدّه الشيخ إحسان إلهي ظهير، رحمه الله، في كتابه (الشيعة) من الصوفية أصحاب وحدة الوجود.
وادّعى نوربخش أنه المهدي المنتظر، مستغلًا موافقة اسمه لاسم الرسول صلى الله عليه وسلم، وأخذ بروايات أهل السنة في المهدي، ويبين الدكتور ناصر القفاري في كتابه"أصول مذهب الشيعة"أنه رغم ذلك، فإن نوربخش كان يقول بالأئمة الإثنى عشر، ولهذا اكتفى في يوم بيعته بالمهدية بقبول اثني عشر شخصا تيمّنا بعدد الأئمة، وعندما قدِم العراق، زار العتبات التي يقدسها الشيعة.
ويبين الشيخ محمود عبدالرؤوف القاسم، رحمه الله، في كتابه"الكشف عن حقيقة الصوفية"أن أكثر أتباع نوربخش كانوا من السنة الذين تشيعوا انقيادا وراء شيخهم، وقد انتشرت طريقته في وسط إيران وجنوبها، وبعض الأجزاء الشمالية منها.
النيروز