فهرس الكتاب
وكان لهؤلاء السفراء (ويطلق عليهم أيضًا: النواب والأبواب) وكلاء، وخاصة السفير الأول، عثمان بن سعيد، الذي تنقل كتب الشيعة أنه كان له وكلاء في معظم الديار الإسلامية، يدْعون لإمامة المهدي، والقول ببابيّة عثمان بن سعيد، إضافة إلى وكلاء آخرين غير مرضيين من عثمان، ومَن شايعه، وقد ذكر شيخ الشيعة الطوسي سبعةً منهم في مبحث بعنوان"ذِكر المذمومين من وكلاء الأئمة"في كتابه (الغيبة) .
ويبين الشيخ الدكتور ناصر القفاري في كتابه"أصول مذهب الشيعة"أن الفرق بين الباب والوكيل عند الشيعة هو أن الباب يلتقي بالإمام الغائب، بينما الوكيل يلتقي بالباب ولا يرى الإمام، ويكون الواسطة بين الشيعة والباب.
وكلاء إيران
استطاع النظام الإيراني منذ نجاح الثورة الخمينية في سنة 1979م أن يكوّن شبكة من الأفراد والتنظيمات والأحزاب والميليشيات التابعة له في عدد كبير من الدول لتنفيذ أهدافه، وخاصة من الشيعة المؤمنين بولاية الفقيه، ويأتي في مقدمتها حزب الله اللبناني، والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق.
وإضافة إلى هذين التنظيمين، فإن لإيران تأثيرا كبيرا على تيارات شيعية أخرى مثل التيار الصدري، وحزب الدعوة الإسلامية في العراق، وعلى ما يطلق عليه (أحزاب الله) في الجزيرة العربية، والحركة الحوثية في اليمن، إضافة إلى المتشيعين في مصر ودول أفريقيا العربية، إضافة إلى تأثيرها على عدد من الحركات والتنظيمات الإسلامية السنية وفي مقدمتها حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية، وعلى بعض الحركات القومية واليسارية العربية.