فهرس الكتاب
وقد استغلت إيران هذه الحركات والتنظيمات (إضافة إلى الأفراد) لتسهيل نشر التشيع، وإحكام سيطرتها على الدول التي تتواجد بها، ورعاية المصالح الإيرانية. وفي مقال له بعنوان (إيران في اليمن) تناول محمد جميح في صحيفة الشرق الأوسط (13/2/2012م) ظاهرة تبعية التيار الحوثي في اليمن لإيران، وطرق إيران لكسب الأتباع من مختلف التيارات والخلفيات، فقال:
".. وعلى مدى الشهور الماضية تناغمت مواقف وكلاء إيران في اليمن مع مواقفها، ومع مواقف وكلائها في بغداد وضاحية بيروت بشكل يدعو للدهشة، فحتى عندما أقام طلاب جامعة صنعاء مهرجانا لدعم ثورة الشعب السوري الشقيق حاول الحوثيون التدخل لمنع إقامة هذا المهرجان على أساس أنه دعم لقوى «الاستكبار العالمي الأميركي الإسرائيلي» ضد النظام السوري المقاوم، وهذه بالطبع نغمة إيرانية يحاول الحوثيون الرقص عليها... والحقيقة أن إيران لم تكتفِ بالموالين لها طائفيا، وإنما حاولت مد جسور التواصل مع فعاليات وأطر يمنية خارج الإطار الزيدي، مثل محاولاتها التواصل مع قيادات في الحراك الجنوبي، وبعض القيادات الثورية في محافظة تعز، وما انتقال الرئيس اليمني السابق علي سالم البيض إلى بيروت إلا خيط من الخيوط، على اعتبار أنه أصبح يمثل رأس حربة إيرانية لفصل جنوب اليمن عن شماله وهو الأمر الذي يصادف هوى حوثيا لغرض التخلص من الأجزاء التي لا تمثل حدود ما يعتبرونه تركة أسلافهم التاريخية في شمال اليمن..."
وتمثل محاولات إيران التغلغل داخل جنوب اليمن تكتيكا إيرانيا بعيدا عن شبهة الدعم الطائفي، تماشيا مع سياسة الإيرانيين بأن يأتوا لكل بما يحب: فالزيدي يأتون له من باب التشيع، والهاشمي يأتون له من باب بني هاشم وآل البيت، والثوري يحدثونه عن «الثورة الإسلامية في إيران» ومن هنا أكل الإيرانيون كتف علي سالم البيض، وعبد الملك الحوثي وبعض الثورجيين.."."
الوكيل الشرعي