فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 212

قاتل الخليفة عمر بن الخطاب في سنة 23 هـ، واسمه فيروز، ويكنى بأبي لؤلؤة نسبة إلى ابنته، وهو مجوسي، سباه المسلمون في معركة نهاوند ثم قدم المدينة. أما الشيعة فيعظمونه ويفرحون بصنيعه ويلقبونه"بابا شجاع الدين"، وأقاموا له مزارا في مدينة كاشان الإيرانية، وقد جاء في كتاب الهداية الكبرى للحسين بن حمدان الخصيبي أن عليًّا، الذي فرح بصنيع أبي لؤلؤة وبشره بالجنة، خاطب عمر قائلا:"غير أني أراك في الدنيا قتلا بجراحة ابن عبد أم معمر (أبي لؤلؤة) تحكم عليه جورا فيقتلك، توفيقا يدخل والله الجنان على رغم منك..".

الإثنا عشرية

لقب أُطلق على الشيعة الإمامية القائلين باثني عشر إماما عيّنتهم بأسمائهم، وأولهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وآخرهم المهدي المنتظر، المختفي في السرداب منذ حوالي 1200 سنة. ويؤكد د. ناصر القفاري في كتابه"أصول مذهب الشيعة"أن ظهور هذا الاسم كان بعد ميلاد فكرة الأئمة الإثنى عشر، والتي حدثت بعد وفاة إمامهم الحادي عشر، الحسن العسكري، في سنة 260 هـ، حيث أنه قبل وفاة العسكري لم يكن أحد يقول بإمامة المنتظر إمامهم الثاني عشر، ولا عرف في زمن علي أو في دولة بني أمية أحد ادّعى إمامة الاثنى عشر.

الاجتهاد

يرى الشيعة أنه"يتحتم على عامة الناس الرجوع إلى عالم روحي مُلم بأصول وفروع الدين، ويمتلك المقدرة الكاملة والسليقة الذاتية في الربط بين الأحكام والتفريع فيها وصولًا إلى استنباط الأحكام المحدّدة بشأن المسائل المستحدثة في العصر الذي هو فيه، لكون هذا العالم الروحي قد وصل في دراساته المتعمقة وبحوثه المتواصلة للفقه وعلوم الشريعة إلى مرحلة الاجتهاد". ويقول نورالدين الشاهرودي في كتابه"المرجعية الدينية ومراجع الإمامية"أن الاجتهاد في الدين ضرورة أساسية لا يمكن الاستغناء عنه، لا سيما في الوقت الحاضر الذي كثرت فيه وتشعبت المسائل المستحدثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت