حصول نقص أو زيادة في القرآن الكريم هو مما قالت به غالب جماعات الشيعة، وحفلت به كتبهم، ونصّت عليه رواياتهم، وقد شهد على ذلك شيخ الشيعة، المفيد (ت 413هـ) ، كما في أوائل المقالات، إذ يقول:"إن الأخبار قد جاءت مستفيضة عن أئمة الهدى من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم باختلاف القرآن وما أحدثه بعض الظالمين فيه من الحذف والنقصان".
وقد ألّف أحد شيوخهم الكبار، وهو النوري الطبرسي (1320هـ) جمع فيه ، كتابا سمّاه"فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب"جمع فيه روايات الشيعة المتفرقة وأقوال شيوخهم المتناثرة لإثبات أنهم يقولون بالتحريف، وقد قام الطبرسي بتأليف الكتاب لمواجهة جناح من الشيعة أبى قبول فكرة التحريف، وعلى حد تعبير د. ناصر القفاري في كتابه"أصول مذهب الشيعة"فإن الطبرسي"كشف بهذا الكتاب ما كان خافيا وأبان ما كان مستورا".
ويبين د.علي السالوس في كتابه"مع الإثنى عشرية في الأصول والفروع"أن الشيعة سلكوا كغيرهم من الفرق الضالة مسلك التحريف في النص والمعنى للاستدلال بالقرآن على عقيدتهم. ومن أمثلة ما حرفه الشيعة من آيات القرآن، ما جاء في أصول الكافي للكليني: نزل جبرائيل بهذه الآية على محمد هكذا:"وإن كنتم في ريب مما نزلنا (في علي) فاتوا بسورة من مثله". ومنها أيضا ما رواه القمي في تفسيره عن أبي عبد الله أنه قرئ عنده قوله سبحانه"كنتم خير أمة أخرجت للناس" (آل عمران/ 110) قال أبو عبدالله:"خير أمة"يقتلون أمير المؤمنين والحسن والحسين عليهم السلام؟ فقال القارئ: جعلت فداك كيف نزلت؟ قال: نزلت (كنتم خير أئمة أنزلت للناس) .
ومما جاء عند الشيعة من روايات تؤكد التحريف أن آيات القرآن 17 ألف آية، نزل ثلثها في أئمتهم، وثلث في عدوهم، وأن القرآن الحقيقي سيخرجه المهدي المنتظر في آخر الزمان.
تراب/ ترابي