يحاول الشيعة من خلال مصطلح"التسنن الأموي"ربط مذهب أهل السنة بالأمويين الذين يكنُّ لهم الشيعة الكره الشديد، والقول بأن عقائد السنة هي من اختراع الأمويين، وليست ما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم. ويبين د. طه الدليمي في كتابه"العلوي وكتابه: عمر والتشيع"أن الشيعة اخترعوا هذا المصطلح في مقابل مصطلح"التشيع الصفوي"على قاعدة (الهجوم أفضل وسيلة للدفاع) .
تشالديران
أخذ الصفويون يصطدمون بالدولة العثمانية, الأمر الذي أدى إلى أن يسود التوتر بين الصفويين والعثمانيين, وإلى أن تنشب بينهم الحروب, وكانت البداية سنة 920هـ (1514م) حيث التقى الطرفان في معركة تشالديران (تكتب أيضا جالدران) في ديار بكر, وانتهت بانتصار السلطان العثماني سليم الأول على الشاه إسماعيل الصفوي, وواصل السلطان سليم زحفه حتى دخل تبريز عاصمة الصفويين بينما هرب إسماعيل إلى وسط إيران.
التشيع الصفوي/ التشيع العلوي
يميز المفكر الشيعي الإيراني د. علي شريعتي (ت 1977) في كتاب له بعنوان"التشيّع العلوي والتشيّع الصفوي"بين نوعين من التشيع، يطلق على الأول منهما اسم: التشيّع العلوي، الذي تجسد في حياة الأئمة، وامتاز بالدعوة إلى التوحيد، ونبذ الغلو والتطرف.
ويبين شريعتي أن هذا التشيّع تعرض لعملية مسخ وتشويه بأيد شيعية، فرّغته من مضمونه، وأدخلت عليه ما ليس منه، وذلك على يد الدولة الصفوية التي حكمت إيران بدءًا من القرن العاشر الهجري (16م) ، ويسميه: التشيّع الصفوي، وأهم أسسه وأركانه:
1-التناقض الكبير في تصوير الأئمة، فتارة يصورهم على أنهم يخلقون ويرزقون ويدبرون الكون، وتارة أخرى يصورهم أذلاء وتابعين للحكام.
2-إهمال جوانب الاتفاق مع باقي المسلمين، وتغذية جوانب الاختلاف والفرقة.