والخلاف بين الطائفتين يمثل خلافًا في بنية المذهب الشيعي، حيث تمنع الأخبارية الاجتهاد وتقتصر على العمل بالأخبار المنقولة عن المعصومين أو المنسوبة إليهم بدون النظر إلى شيء آخر. فهم إذًا لا يعتمدون إلاّ على متون الأخبار التي تروى عن أئمتهم، ويتمسكون بظاهر الحديث، ولا يرون الأدلة الشرعية إلاّ الكتاب والحديث (حسب مفهومهم) ، وهم بذلك يمنعون الاجتهاد وإعمال العقل.
ويرى الإخباريون أن ما في كتب الأخبار الأربعة عند الشيعة (الكافي والتهذيب والاستبصار ومن لا يحضره الفقيه) كلها صحيحة قطعية الصدور عن الأئمة، ويقولون ما دام أصحاب الأئمة نقلوا هذه الروايات من الأئمة، فإنها لا تحتاج إلى النظر والبحث والتحقيق والتفتيش، لا عن السند لأنها من صاحب الإمام، ولا عن المتن لأنه من الإمام.
أربعينية الحسين
الطقوس التي يقيمها الشيعة في العشرين من صفر، لإحياء ذكرى استشهاد الحسين بن علي، بعد مرور أربعين يوما على ذكرى استشهاده التي تقع في العاشر من محرم (عاشوراء) . ويحيي الشيعة هذه المناسبة بالتوجه إلى مدينة كربلاء العراقية سيرا على الأقدام، أو بوسائط النقل البرية، مع ممارسة الطقوس ذاتها التي يمارسونها في عاشوراء من اللطم وإسالة الدماء، وغير ذلك.
الأزهر
أسسه العبيديون الفاطميون، وهم من الشيعة الإسماعيلية في سنة 359 هـ (970م) للدعاية للحكم الفاطمي ونشر الفكر الشيعي الإسماعيلي، وظل الحال على هذا مدة قرنين من الزمان تقريبا إلى أن قضى صلاح الدين الأيوبي على الدولة الفاطمية في سنة 567 هـ (1171م) وأعاد مصر إلى مذهب أهل السنة وحظيرة الدولة العباسية، فأغلق الأزهر، ثم أعيد افتتاحه بعد ذلك، كمؤسسة سنية.
إسماعيل الصفوي