وتعتبر الدار من العوامل التي ساعدت على نشر التشيع، فقد تحولت إلى مركز لنشر الفكر الشيعي في مصر، ما دعا بعض أعضائها إلى التبرؤ منها بعد أن انكشفت لهم الحقيقة، كالشيخ عبد اللطيف السبكي الذي قال، كما في مجلة الأزهر:"وارتبنا ويجب أن يرتاب كل عضو بريء أنها تنفق بسخاء دون أن نعرف موردًا من المال ودون أن يطلب منا دفع اشتراكات..". وكالدكتور محمد البهي، الذي قال، كما في كتابه: الفكر الإسلامي والمجتمعات المعاصرة:"وفي القاهرة قامت حركة تقريب بين المذاهب.. وبدلًا من أن تركز نشاطها على الدعوة إلى ما دعا إليه القرآن.. ركزت نشاطها إلى إحياء ما للشيعة من فقه وأصول وتفسير..".
وقد أغلقت الدار زمن الرئيس المصري السابق جمال عبد الناصر بسبب الخلافات السياسية بين إيران ومصر في ذلك الوقت، لكن أعيد فتحها في سنة 2007م، إثر اتفاق بين الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي، وشيخ الأزهر السابق محمد سيد طنطاوي.
دام ظله الشريف
لفظة يلحقها الشيعة بأسماء شيوخهم ومراجعهم، وهي دعاء لهم بالبقاء.
الدستور الإيراني
بعد نجاح الخميني من الإطاحة بالنظام الملكي في إيران سنة 1979م، تمكن من إقامة نظام جمهوري على مبدأ"ولاية الفقيه"الذي يجعل الفقيهَ الشيعي نائبًا عن المهدي المنتظر، في زمن الغيبة. وقام الدستور الجديد على مبادئ شيعية صريحة، فقد نصت إحدى مواده على أن"الدين الرسمي لإيران هو الإسلام، والمذهب الجعفري الإثنى عشري، وهذا الأصل يبقى إلى الأبد غير قابل للتغيير".
ويعلق د. ناصر القفاري في كتابه"أصول مذهب الشيعة"على هذه المادة من الدستور، فيقول:"ولعل قولهم هذا يوحي أن مذهبهم لا يدخل في اسم الإسلام، بل لا بد من النص عليه مع الإسلام كدين آخر مشارك له، مع أنك تراهم كثيرا ما يدّعون بأن مذهبهم لا يختلف عن المذاهب الإسلامية إلاّ في الفروع".