يزعم الشيعة أن الصحابة، رضي الله عنهم، منعوا النبي صلى الله عليه وسلم، في مرضه الذي مات فيه، من أن يوصي بالخلافة من بعده لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه. وقد وردت في كتب أهل السنة عدة روايات تتحدث عن الساعات العصيبة التي سبقت وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، منها ما رواه البخاري عن سعيد بن جبير، قال: قال ابن عباس:"يوم الخميس، وما يوم الخميس؟ اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه فقال: ائتوني أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا. فتنازعوا، ولا ينبغي عند نبي تنازع، فقالوا: ما شأنه أهجر؟ استفهموه، فذهبوا يردون عليه فقال: دعوني فالذي أنا فيه خير مما تدعونني إليه، وأوصاهم بثلاث، قال: أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم، وسكت عن الثالثة أو قال: فنسيتها".
وقد اعتبر الشيعة أن الوصية الثالثة التي سكت عنها النبي صلى الله عليه وسلم، هي الوصية لعلي، واعتبروا حديث ابن عباس وغيره دليلا على الإمامة. يقول الدكتور علي السالوس، في كتابه مع الإثنى عشرية في الصول والفروع:"ولا تبدو صلة بين هذه الروايات وبين الإمامة، ولكن الوصية الثالثة - التي نُسيت أو تُركت - كانت المدخل للجدال! فوجدنا من الجعفرية من يقول بأن الصحابة علموا أنه صلى الله عليه وسلم إنما أراد توثيق العهد بالخلافة، وتأكيد النص بهذا على علي خاصة، وعلى الأئمة من عترته عامة، فصدّوه عن ذلك..".
الرضا: