وقد الْتبس أمر هذه المجموعة على الباحثين، وتعددت آراؤهم وكتاباتهم حولها، بسبب طابع السرية الذي يحيط الشبكيون به أنفسهم، وبسبب تناقض ما يكتبونه هم عن أنفسهم أحيانا. ويذهب الباحث الشيعي رشيد الخيون في كتابه"الأديان والمذاهب بالعراق"إلى أن الشبك"عشائر كردية ربما تأثرت مجموعة منهم بالمذاهب والديانات المحيطة، ودخل بعضهم في التكايا والطرق الصوفية".
أما فيما يتعلق بالشيعة منهم، فيرى الخيون أنهم كغيرهم من الشيعة يهتمون بمناسبة عاشوراء ويلبسون فيها السواد، وهم يتوسلون بالأئمة الإثنى عشر، ويزورون العتبات الشيعية التي يقدسونها في النجف وكربلاء وسامراء.
شبير:
لقب يطلقه الشيعة على علي بن أبي طالب رضي الله عنه وسببه أنه كان قصير القامة.
الشعائر الحسينية:
هي الطقوس التي يقيمها الشيعة في ذكرى استشهاد الحسين رضي الله عنه، وبحسب د. طه الدليمي في كتابه"التوحيد والشرك في ضوء القرآن الكريم"فإن هذه الطقوس"تبدو في ظاهرها تعبيرا عن حب الحسين وأهل بيته، بينما هي في حقيقتها تعبّر عن مقاصد سياسية يبغي أساطين السياسة جنيها من ورائها باسم (أهل البيت) ".
ويذكر المؤرخون أن البويهيين الشيعة الذين سيطروا على دولة الخلافة العباسية بين سنتي (334- 447هـ) هم أول من أظهر هذه الطقوس، يقول الإمام ابن كثير في كتابه"البداية والنهاية"في أحداث سنة 352هـ:"في عاشر المحرم من هذه السنة، أمر معز الدولة بن بويه، قبحه الله، أن تُغلق الأسواق، وأن يلبس الناس المسوح من الشعر، وأن تخرج النساء حاسرات عن وجوههن، ناشرات شعورهن في الأسواق يلطمن وجوههن، ينحْن على الحسين بن علي، ففُعل ذلك، ولم يمكن أهل السنة منع ذلك، لكثرة الشيعة، وكون السلطان معهم".