فهرس الكتاب
وينتسب الصفويون إلى صفي الدين الأردبيلي، المولود سنة 650هـ (1334م) ، والمتوفى سنة (753هـ) ، وهو الجد الخامس للشاه إسماعيل، وقد نشأ نشأة صوفية، وكان صاحب طريقة، مما ساعد على التفاف الكثير من المريدين حوله، وانتشار دعوته وأنصاره.
وبعد موت إسماعيل الصفوي، تولى حكم هذه الدولة عدد من الملوك لم يكن يختلف أكثرهم عن إسماعيل ومسلكه وحقده على السنة وأهلها، أبرزهم عباس الأول، الملقب بالكبير، والذي حكم بين عامي 996 - 1038هـ.
وفي سنة 1148هـ، انتهت دولة الصفويين على يد نادر خان الذي تمكن بجيش من أفراد قبيلته (الأفشار) من الاستيلاء على إقليم خراسان، وظهرت قوته، مما جعل الشاه الصفوي طهماسب الثاني يستعين به، ويعينه قائدًا لجيشه، ثم أصبح نادر شاه في منزلة هيأت له عزل طهماسب الثاني، وتعيين ابنه الطفل عباس الثالث ملكًا على الصفويين، وصار نادر وصيًا على العرش، ولكن هذا الوضع لم يستمر سوى ثلاث سنوات، إذ بادر نادر شاه إلى عزل عباس الثالث، وتنصيب نفسه ملكًا على إيران.
الصفويون الجدد
برز هذا المصطلح بشكل خاص بعد احتلال القوات الأمريكية للعراق في سنة 2003م، وسيطرة الشيعة على مقاليد السلطة في هذا البلد، إذ ذكّرت ممارسات الشيعة الطائفية في العراق بما فعله الصفويون بالمسلمين السنة في إيران والعراق من بطش واضطهاد وإجبار على تغيير المذهب، وغير ذلك من ممارسات.
وفي كتاب"الدولة الصفوية وأثرها على العالم الإسلامي"الصادر عن وحدة الدراسات في مجلة منارات، مقارنة بين ما كان عليه الصفويون، وما عليه خلفهم من الصفويين الجدد، ويوجز الكتاب أوجه الشبه بين الدولة الصفوية القديمة والجديدة (أي إيران) بخمسة أمور:
1 ـ التوافق العقدي: من اتخاذ كلٍّ من الدولتين المذهب الشيعي الإثنى عشري مذهبًا رسميًا، مزج بين الغلو للأئمة، والتعصب للعنصر الفارسي.