الصفحة 27 من 36

يحب العطاس

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَنْ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعُطَاسَ وَيَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ، فَإِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ وَحَمِدَ اللَّهَ كَانَ حَقًّا عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ سَمِعَهُ أَنْ يَقُولَ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، وَأَمَّا التَّثَاؤُبُ فَإِنَّمَا هُوَ مِنْ الشَّيْطَانِ فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرُدَّهُ مَا اسْتَطَاعَ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا تَثَاءَبَ ضَحِكَ مِنْهُ الشَّيْطَانُ (متفق عليه.

قال البغوي: فيه دليل على أنه ينبغي أن يرفع صوته بالتحميد حتى يسمع من

عنده حتى يستحق التشميت.

وقوله:"حق على كل مسلم"يريد أنه من فروض الكفاية.

قال أبو سليمان الخطابي: معنى حب العطاس وحمده وكراهية التثاؤب وذمه، أن العطاس إنما يكون مع انفتاح المسام، وخفة البدن، وتيسر الحركات، وسبب هذه الأمور تخفيف الغذاء، والإقلال من المطعم والتثاؤب إنما يكون مع ثقل البدن، وامتلائه، وعند استرخائه للنوم، وميله إلى الكسل، فصار العطاس محمودا، لأنه يعين على الطاعات، والتثاؤب مذموما، لأنه يثنيه عن الخيرات، فالمحبة والكراهية تنصرف

إلى الأسباب الجالبة لهما، وإنما أضيف إلى الشيطان، لأنه هو الذي يزين للنفس شهوتها، فإذا قال: ها، يعني: إذا بالغ في التثاؤب، ضحك الشيطان

فرحا بذلك وقيل: ما تثاءب نبي قط. والتشميت: هو الدعاء للعاطس بالخير عن أبي هريرة، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"إذا عطس أحدكم، فليقل: الحمد لله، وليقل له أخوه أو صاحبه: يرحمك الله، فإذا قال له: يرحمك الله، فليقل: يهديكم الله، ويصلح بالكم".

يحب الغني الخفي

عَنْ سَعْدٍ أَبِي وَقَّاصٍ - رضي الله عنه - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعَبْدَ التَّقِيَّ الْغَنِيَّ الْخَفِيَّ) مسلم

يحب الصف في القتال والتعبئة

قال الله سبحانه وتعالى: (إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص( [الصف: 4] ،

وقال الله عز وجل:) وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال ( [آل عمران: 21] .

عن حمزة بن أبي أسيد عن أبيه قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم- يوم بدر حين صففنا

لقريش، وصفوا لنا:"إذا أكثبوكم، فعليكم بالنبل".

قوله:"أكثبوكم"أي: قاربوكم، والكثب: القرب، يقول: ارموهم إذا دنوا منكم، ولا ترموهم على بعد، وقد جاء في هذا الحديث:"إذا أكثبوكم"يعني: أكثروكم، فارموهم، واستبقوا نبلكم""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت