داخل في مسمى التوبة، وبهذا استحق التائب أن يكون حبيب اللّه. فإن اللّه يحب التوابين ويحب المتطهرين
قال السعدي: ويحب المتطهرين"أي: المتنزهين عن الآثام وهذا يشمل التطهر الحسي من الأنجاس والأحداث ففيه مشروعية الطهارة مطلقا لأن الله يحب المتصف بها ولهذا كانت الطهارة مطلقا شرطا لصحة الصلاة والطواف وجواز مس المصحف ويشمل التطهر المعنوي عن الأخلاق الرذيلة والصفات القبيحة والأفعال الخسيسة."
قال الرازي: أما قوله"ويحب المتطهرين"ففيه وجوه. أحدها: المراد منه التنزيه عن الذنوب والمعاصي وذلك لأن التائب هو الذي فعله ثم تركه، والمتطهر هو الذي ما فعله تنزها عنه، ولا ثالث لهذين القسمين. واللفظ محتمل لذلك لأن الذنب نجاسة روحانية، ولذلك قال:"إنما المشركون نجس"التوبة 28 فتركه يكون طهارة روحانية، وبهذا المعنى يوصف الله تعالى بأنه طاهر مطهر من حيث كونه منزَّها عن العيوب والقبائح: ويقال فلان طاهر الذيل.
والقول الثاني: أن المراد: لا يأتيها في زمان الحيض، وأن لا يأتيها في غير المأتى على ما قال:"فأتوهن من حيث أمركم الله"ومن قال بهذا القول قال: هذا أولى لأنه أليق بما قبل الآية ولأنه تعالى قال حكاية عن قوم لوط:"أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون"الأعراف 82 فكان قوله:"ويحب المتطهرين"ترك الإتيان في الأدبار.
والقول الثالث: أمرنا بالتطهر في قوله:"فإذا تطهرن"فلا جرم مدح المتطهر فقال:"ويحب المتطهرين"والمراد منه التطهر بالماء. وقد قال تعالى:"رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين"فقيل في التفسير: إنهم كانوا يستنجون بالماء فأثنى الله عليهم.
-الطهور شطر الإيمان
-الوضوء سلاح المؤمن
-تفتح له أبواب الجنة الثمانية
-بات في شعاره ملك
-من غسل واغتسل
قال تعالى:"وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ (146) سورة آل عمران."
في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تتمنوا لقاء العدو, وسلوا الله العافية, فإذا لقيتموهم فاصبروا واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف»