الصفحة 39 من 67

وكذلك أثنى الله على الذين آمنوا برب الغلام، وكان يقال لهم ارجعوا عن دينكم أو ألقوا أنفسكم في النار، فكانوا يقتحمون في النار، نصرًا للدين وإيثارًا لدينهم على دنياهم، بل إن الرضيع نطق يحث أمه على الإقدام لما ترددت عن اقتحام النار، وما أنطق الله الطفل إلا بالحق، وأنزل الله فيهم سورة تتلى ونعتهم بقوله (لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ) فهم فدوا الدين بأنفسهم وفازوا.

وفعل الغلام وأصحاب الأخدود، نضير لقصة ماشطة ابنة فرعون (الدليل 5) ، وكلهم أثنى على فعلهم الشارع، وأقدمت الماشطة على الموت وآثرت ما عند الله وأنطق الله رضيعها ليحثها على الإقدام لما تقاعست من أجله.

ولقد سقنا من الأدلة ما يؤيد هذين الحديثين من شرعنا، ولم يأت من شرعنا ما يعارض بذل النفس لأجل إعلاء كلمة الله، فكان ما في مضمون الحديثين شرعًا لنا على قول الجمهور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت