الموضوع الرابع
طاعة من تسميه ولي الأمر، وهي ما بنيت عليه منع وتحذير الشباب من الجهاد.
وأنت بهذا قد فتحت بابًا على هؤلاء الحكام سيكون وبالًا عليهم، فبعد أن كان الموضوع مسكوتًا عنه سيعرف الآن الجميع أنه لا طاعة لهم، والذي نعلمه أنه لا طاعة وذلك للآتي:
أ- القول بكفره: لاستبدال شرع الله في بعض الأنظمة مثل الغرف التجارية وهيئة فض المنازعات التجارية، إباحة واستحلال الربا في البنوك، الأمم المتحدة وميثاقها الذي يفضي للعلمانية، موالاة الكفار، ولن نفصل في ذلك ويمكنك مراجعة -إن أردت- الأدلة في كتاب (الكواشف الجلية) وأمثاله من الكتب لمعرفة رأي من يقول بذلك، ومن المعلوم أن الحاكم إذا كفر لا طاعة له بل يجب الخروج عليه وتغييره.
ونحن هنا لن نطيل ولكن نذكر لك قول جدك الشيخ محمد بن عبد الوهاب في الناقض الثامن من نواقض الإسلام: (مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين) ، وأعلى صور الموالاة هي القتال معهم وقد بينا اشتراكهم في القتال مع المشركين ضد المسلمين.
ويقول الشيخ محمد بن عبد اللطيف آل الشيخ: (وأما من خرج معهم طوعًا واختيارًا وأعانهم ببدنه وماله فلا شك أن حكمه حكمهم في الكفر) .
ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية عن التتار ومن يعاونهم من المسلمين: (وأن حكم المعاون لهم كحكمهم، إذ حكم المعاون كحكم المباشر) .
ويقول: (وإذا كان السلف قد سموا مانعي الزكاة مرتدين مع كونهم يصومون ويصلون ولم يكونوا يقاتلون جماعة المسلمين، فكيف بمن صار مع أعداء الله ورسوله قاتلًا للمسلمين؟؟) .
ب- ومع التنزل وترك القول بكفره؛ فلا تجب طاعته للقول بفسقه، والإمام الفاسق يخرج عليه ويخلع إذا أُمنت الفتنة على ما يرى بعض أهل العلم، فالخروج من بيعته ومبايعة غيره من أهل الجهاد والصلاح مع أمن الفتنة بدون الخروج عليه ومواجهته وقتاله أولى، وهو ما قام به الشباب المجاهدون الذين تنكر عليهم.