الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعد:
فإن ما ذكره الشيخ الفاضل من تعقيبات حول فتوى مفتي السعودية، هي تعقيبات طيبة للغاية، وننبه على الآتي:
1 -الشيخ كان مهذبًا في أسلوبه لأبعد حد، بينما نرى أنه يجب تقريع هؤلاء الناس المضلين حتى لا يظنوا أننا ما زلنا نقيم حولهم هالة مقدسة كما يظنون في أنفسهم أو يخدعهم بها الآخرون، فإن هؤلاء"علماء السلطان"صدق فيهم حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: (أخوف ما أخاف على أمتي الأئمة المضلون) رواه الترمذي وأحمد بإسناد صحيح، فينبغي علينا أن نسمي هؤلاء الناس بما سماهم به الشرع.
2 -ننصح كل المسلمين بقراءة الكلام السابق لأنه يحتوي على أمرين مفيدين: الأول: بيان جملة من الأمثلة التي تبين كفر الحكومة السعودية وعدم حكمها بالكثير من شرع الله خلافًا لما يظنه ويردده كثير من الناس من أن الحكومة السعودية تحكم بشرع الله.
الثاني: بيان كفر الحكومة السعودية من جهة موالاتها لليهود والنصارى وحربها ضد المسلمين.
3 -ذكره لأمثلة عملية كثيرة يتضح من خلالها معنى عمالة الحكومة السعودية لأمريكا وحربها ضد الإسلام والدور الخبيث الذي تلعبه ضد المسلمين في كثير من البلدان؛ وذلك حتى يزيل التلبيس الذي يحصل للكثيرين من ظنهم أن الحكومة السعودية هي راعية الإسلام وخادمة الإسلام والمسلمين، وهذا تلبيس تلبس على كثير من العامة والعلماء تجاه هذه الحكومة السعودية العميلة.
4 -الأمثلة العملية التي ضربها الشيخ تفيد معنى بإجمال أن أي فتوى تتعلق بالواقع لا بد أن يُنظر فيها للواقع جيدًا كما يُنظر للأدلة الشرعية جيدًا، وأما حفظ الأدلة الشرعية وحدها دون معرفة بالواقع سيؤدي إلى إيقاع الأدلة في غير محلها والتلبيس على الناس.
5 -بخصوص ما ذكره الشيخ في التعليق فإننا نضيف إليه إضافات بسيطة، منها أن العلماء ذكروا أن من الحالات التي يسقط فيها إذن الإمام في الجهاد: (إذا غلب على بلاد المسلمين عدو يخافون كلبَه) "راجع الشرح الممتع لابن عثيمين كتاب الجهاد"، وكذا ذكر ابن قدامة في المغني كتاب الجهاد أن من الحالات التي يصبح الجهاد فيها فرض عين (إذا نزل الكفار إلى بلد من بلدان المسلمين) ، فمجرد نزول الكفار إلى بلد من بلدان المسلمين يجعل