فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 139

س (12) لكم مقولة تقول الثورات العربية هي امتداد لما بدأه التيار الجهادي في أميركا، فبعد أن تم توجيه ضربات لأمريكا في عقر دارها فاضطرت للضغط على الأنظمة العربية لتطبيق الديمقراطية, وهل مازلت على رأيكم ان دخول الإسلاميين الى الانتخابات حرام شرعا؟

نعم نرى أن دخول الإنتخابات غير جائز شرعا, فضلا أن هذا الطريق لن يوصل للتطبيق الكامل الصحيح للشريعة.

وليس معنى أننا نرى أن الثورات العربية امتداد للعمل الجهادي, وأننا معها في صف واحد لرفع الظلم وتحقيق العدل أننا نوافق على أي فعل يخالف الشريعة يقع منها بل دورنا هو توجيهها وتصحيح مسارها لتصل لغايتها من رفع الظلم الإقتصادي والإجتماعي والظلم العقائدي الذي هو أشد أنواع الظلم, حيث تمنع الأمة من ممارسة دينها وتطبيق شريعتها والتي هي أحد أهم أركان الدين, فهذا الظلم يساوي أن يمنع المسلم من الصلاة جهة القبلة أو الحج لبيت الله الحرام ويجبر على الصلاة والحج لمكان آخر أو تطبيق شرع ونظام وقانون يخالف الشريعة.

ونرى أن الإحتجاجات الشعبية والإعتصامات وخلافه, والتي كانت كفيلة بإسقاط أنظمة لو استمرت للمطالبة بتطبيق الشريعة مثلا لكان ذلك أيسر وأقرب لكنها للأسف لم تستمر واستعجلت بعض القيادات الإسلامية الثمرة فركزوا على انتخابات مجلس الشعب حسب ما خططه لهم المجلس العسكري الحاكم رغم أننا نرفض هذا الطريق من الناحية الشرعية إلا أنهم بذلوا الأموال وأخرجوا الناس في طوابير طويلة وكانت النتيجة لصالح الإسلاميين الذين ساروا في فلك الديمقراطية وفازوا بالأغلبية! ولكن ماذا حدث لقد تم حل مجلس الشعب بجرة قلم من قاضي غير منتخب حسب من يؤمن بآلايات الديمقراطية للوصول للحكم!! لقد ثبت شرعًا بأن هذا الخيار الديمقراطي يتناقض وعقيدة الإسلام كما أنه نوع من العبث وإهدار الأموال وتضييعها والتدليس على الناس بأن الأمن والأمان والشريعة الإسلامية ممكن أن تأتي عبر صناديق الإنتخابات والتجارب المعاصرة شاهدة على بطلان ذلك ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت