الصفحة 1 من 9

اسم السورة القرآنية ومدلولها العام

-البقرة، والعنكبوت نموذجا-

أ. عبد القادر بن عزوز (*)

اختصت كل سورة من سور القرآن الكريم باسم خاص بها، يميزها عن غيرها من سور القرآن. ولقد حاول العلماء الوقوف عند أسرار هذه التسمية، وذلك للربط بين معنى اسم السورة ومضمون آياتها الكريمة.

وتعتبر سورة البقرة من السور التي توقف عندها المفسرون خلال المكان والزمان للبحث في تفسيرها وفي مقاصد ربط أطول سورة في القرآن باسم أحد المخلوقات التي خلقت من أجل خدمة الإنسان، على الرغم من أنّ السورة تتضمن التشريع للعادات والمعاملات والعقائد، فما الحكمة من أن تختص السورة باسم البقرة دون غيرها من الأحكام والحوادث والقصص، فقصة البقرة تشكل جزء صغيرا بالنظر إلى باقي قصة بني إسرائيل وسيرتهم؟ وهذا ما سنحاول الوقوف عليه من خلال بيان المقاصد العامة بين التسمية"بالبقرة"وبيان المقاصد العامة للتشريع، والتي يمكن أن نحصر بعض مقاصدها فيما يلي:

1/ المقصد العقدي: إن من أهم خصائص الشريعة، دعوة الناس إلى عبادة الله سبحانه وتوحيده التوحيد الخالص، وما قصة البقرة على قلة الآيات التي تضمنها السياق القرآني لها إلا أنها تعلم الإنسان وتنبهه إلى خطورة الشرك بالله، فالإيمان مصلحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت