يقود التفكير بإثارة نوع من الجدل الفكري أو نوع من التحليل العلمي ذي الطابع الجدلي الى حتمية اختيار الاغتراب المؤسسي كظاهرة تقع ضمن علم الاجتماع التنظيمي في محاولة لرصد أبرز مخاطره من جانب، ومحاولة البحث عن نوافذ تأثيراته في الحياة المؤسسية المتعددة والمتنوعة من جانب آخر. وقد وقع الاختيار على ظاهرة يعاني منها شريحة اجتماعية واسعة تتمثل بالموارد البشرية العاملة في المؤسسات الخاصة التي تحكمها، وتهيمن على تفكير مفكري الايديولوجية النظرة الرأسمالية التي تؤكد ان عنصر العمل"الموارد البشرية"أحد عناصر الانتاج المميزة في تحقيق القيمة المضافة. ولَّدَ ذلك مشكلات جمّة جذبت اهتمام باحثي السلوك التنظيمي في مختلف حقوله ومنها الاجتماعية الى دراسة وتحليل قضية فقدان الامن الوظيفي. ولعل التأمل في جدلية اولوية التأثير لمخاطر الاغتراب المؤسسي وفقدان الامن الوظيفي قد حفز الباحثين لدراسة تأثيرهما بصورة منفردة ومجتمعه في مستوى الجاهزية المؤسسية التي اصبحت ضمانًا لبقاء واستمرارية وحيوية عمليات أية مؤسسة وضمن أية قضاء محلي، و عربي و عالمي.
وتأسيسًا على ما تقدم يمكن صياغة الاشكالية الفكرية لهذه الدراسة على النحو الآتي:
اولًا: ماطبيعة الاضافة المعرفية في دراسة ظاهرة الأغتراب المؤسسي؟.
ثانيًا: ما طبيعة المفاهيم الاساسية (الاغتراب المؤسسي، مخاطر الاغتراب المؤسسي، فقدان الامن الوظيفي، الجاهزية المؤسسية) .
ثالثاُ: ما مضمون فكرة النظرية البنيوية الوظيفية تجاه؟
رابعًا: لماذا التحليل الجدلي لمخاطر الاغتراب المؤسسي وفقدان الامن الوظيفي والجاهزية المؤسسية؟
خامسًا: ما التصور الفكري الذي يتبنى فكرة التحليل الجدلي المستندة إلى مبادئ النظرية البنيوية الوظيفية؟.
واسترشادًا بأبعاد الاشكالية الفكرية فأن التحليل الجدلي سيضع ضمن اطار الفقرات ادناه:
اولًا: مسوغات التحليل الجدلي.
ثانيًا: المفاهيم الاساسية للتحليل الجدلي
ثالثًا: فكرة النظرية البنيوية الوظيفية.
رابعًا: اوجه الاستفادة من التحليل الجدلي
خامسًا: التصور الفكري لاليات التأثير