الصفحة 6 من 14

وحاجاته. إما Durkeheim فقد عبر عنه بالشذوذ عن قيم ومعايير الجماعة. ووصفه Seeman 1959 بخمسة ابعاد وهي: فقدان القوى، وانعدام المعنى، وفقدان المعايير والقواعد المتحكمة بالسلوك أوالعزلة والاغتراب عن الذات [1] .

إما الأغتراب المؤسسي فهو احد انواع الاغتراب ينتمي لفلسفته ويتأثر مستجيبًا لنتاج مفكرية، إنه إغتراب ملازم لنشأة المؤسسات الأجتماعية والأقتصادية والثقافية ومتسقًا بدورة حياتها دخولًا، ونموًا، ونضوجًا وتراجعًا. إنه نتاج إوجه متعددة بيروقراطية ونفسية اجتماعية، وعقلية سياسية ورمزية حضارية. إنه انعكاس لمواطنة المؤسسة وحيويتها في فضاء اعمالها العامة والخاصة. يظهر بمستويات كلية مؤسسية وأخرى جزئية جماعة وفردية. وهو أمر مرتبط بأداء المؤسسات ومواردها البشرية مهامها قوةً، والتزامًا ومعنًا وارادةً. وقد يكون الاغتراب المؤسسي مصدر وعي، وإبداع وتفوق عندما تتمكن القيادة المؤسسية من رصده، وتحليله وتوقع نتائج التعامل معها احتواءً إلا إن إهماله وتجاهل آثاره يسبب إفرازات سلبية تتجسد في مخاطر حية يطلق عليها مخاطر الاغتراب المؤسسي.

يتعامل البناء المؤسسي مع العديد من المخاطر البيئية، والتنظيمية والبشرية,، لعل أبرزها المخاطر المرتبطة بجوانب غير ملموسة في البناء المؤسسي سنطلق عليها مخاطر الاغتراب المؤسسي والتي تجسدها الانواع الآتية:

أ- مخاطر الاغتراب الثقافي: مصدره الاغتراب الروحي وأغتراب الوعي والاغتراب العقلي والاغتراب العقائدي بمحصلتها والتي تشكل روافد للأغتراب الثقافي المؤسسي.

ب- مخاطر الاغتراب المعرفي وهي ناتجة عن تجاهل الادارة لمساهمة الآذكياء والمبدعين، وذوي الخبرة المتعمقة والتفكير المبدع وذوي الخيال الواسع.

ج- مخاطر الأغتراب الأخلاقي: وهو ناتج عن اهمال المناخ الأخلاقي، وفقدان الأهتمام برأس مال الأخلاقي وتجاهل دور السلوك الاخلاقي في البناء المؤسسي السليم.

د- مخاطر الأغتراب القيمي: الناتجة عن التركيز على القيم الأقتصادية وتجاهل القيم الروحية والقيم العلمية والقيم الاجتماعية وما يرتبط بذلك من غياب للمبدئية في البناء المؤسسي.

ه- مخاطر الاغتراب الرمزي نتيجة تجاهل دور المورد البشري كأنسان وغياب لغة ادارة الفريق ضمن المناخ والمؤسسي وتغلب لغة اللامعقول على المعقول في البناء المؤسسي.

(1) خضير، نعمة عباس، النعيمي، عدنان تايه والنعيمي، فلاح تايه، البيروقراطية والاغتراب التنظيمي: دراسة تطبيقية في منظمات خدميه، مجلة كلية الادارة والاقتصاد، جامعة بغداد،1998.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت