الصفحة 5 من 35

هدفت هذه الدراسة إلى معرفة العلاقة بين السلوك العدواني والجنس وإمكانية تطبيق استراتيجيات تعديل السلوك في مقاومة العدوان في الموقف الصفي في محاولة للتنبؤ بالسلوك العدواني وضبط اثره ولتحقيق ذلك تم تطبيق اداتين احدهما لقياس السلوك العدواني والأخرى دراسة (3) حالات مرتفعة العدوانية ورصد التغيرات بعد تطبيق برنامج علاجي وقد خلصت الدراسة إلى وجود سلوك عدواني عند الذكور أكثر من الاناث وأن للبيئة أثر كبير في مثل هذا السلوك وأن اخضاع الطلبة لبرنامج علاجي يسهم في خفض السلوك العدواني عند الطلبة.

بسم الله الرحمن الرحيم

الفصل الأول

خلفية الدراسة وأهميتها

لقد سعى الانسان منذ اقدم العصور إلى البحث عن الحياة الآمنة والمستقرة ساعيا لذلك باستقلال ما زوده الله سبحانه وتعالى به عن غيره من المخلوقات لتوفير ذلك بتلك القدرات استطاع الانسان القديم أن يواصل حياته في الغابات الموحشة وسيطر على الطبيعة حيث صنع منها ما يوفر له الأمن والاستقرار، وقد سعى الانسان عبر العصور إلى سيطرة اكبر على الطبيعة وتسخيرها لخدمته وراحته ولكن لكي تبقى تلك القدرات وسيلة بنائه للحفاظ على الهدف المنشود فيها ولكي لا يستخدمها الانسان للتخريب والفساد والعدوان على أخيه الانسان، جاءت جميع الرسالات السماوية تنهى عن العدوان وتحث على التعاون، حيث ختمت تلك الرسالات برسالة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم والتي جاء فيها (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) "سورة المائدة:2"

وفي هذه الخطابات دلاله واضحة على قدرات الانسان واستطاعته وقابليته لتعديل وتوجيه سلوكه ليكون بانيا وليس هداما ولو لم تكن تلك القدرة موجودة لديه لما استطاع التكيف بها وفرض العقاب كاستجابة لسلوكيات العدوانية

ومع تطور العصور برزت ظاهرة العدوان كأخطر المشاكل السلوكية التي تقف عائقا أمام النمو الصحي الكامل والمتوازن للافراد 000 ولأهمية مرحلة الطفولة أثارها النفسية الاجتماعية التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت