الصفحة 48 من 48

فهذا فهمي ومبلغ علمي والحق أردت، فإن أصبت فمن الله وحده، وإن أخطأت فمن نفسي ومن الشيطان.

ولم يبق لي في خاتمة هذه الكلمة إلا أن أردد مع الإمام فخر الدين الرازي رحمه الله تعالى قوله:

يا إله العالمين .. إني أرى الخلق مطبقين على أنك أكرم الأكرمين، وأرحم الراحمين، فكل ما مر به قلمي أو خطر ببالي، فأستشهد علمك وأقول:

إن علمت مني أني أردت به تحقيق باطل، أو إبطال حق فافعل بي ما أنا أهله، وإن علمت مني أني ما سعيت إلا في تقرير ما اعتقدت أنه هو الحق وتصورت أنه الصدق، فلتكن رحمتك مع قصدي لا مع حاصلي، فذاك جهد المقل

وأنت أكرم من أن تضايق الضعيف الواقع في الزلة فأغثني، وارحمني، واستر زلتي

وامح حوبتي يا من لا يزيد ملكه عرفان العارفين ولا ينتقص بخطأ المجرمين [1]

اللهم آمين ..

هذا والله تعالى أعلى وأعلم.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أبو أحمد عبد الكريم الجزائري عفا الله عنه.

(1) (ـ المحصول للرازي(1/ 68) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت