الصفحة 21 من 72

? / وكذلك الكذب على الله تعالى في دينه وشرعه بتحليل ما حرمه، وتحريم ما لم يحرمه، وإسقاط ما أوجبه، وإيجاب ما لم يوجبه، قال تعالى: [ وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ ] [1] .

فإذا كان يدخل في هذه الآية كما ذكر الإمام ابن كثير: كل من ابتدع بدعة ليس له فيها مستند شرعي أو حلل شيئا ممّا حرم الله أو حرم شيئا ممّا أباحه الله بمجرد رأيه و تشهيه. انتهى.

فكيف بقوم عطلوا الشريعة وأحلوا مكانه قوانين مستوردة من دول شتى كافرة بحجة أنّها هي الأصلح ؟

ولعل أكبر حامل على الكذب: حب الدنيا أو الشهرة أو الجاه، أو تكثير أتباع أو التقرب إلى من يشتهي أن يتقرب إليه من الخلق.

الدواء

ولاستئصال هذا الداء نذكر الإنسان بأمرين:

1 -الأول: قوله تعالى: [ وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ * إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ * مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ] [2] .

2-الثاني: قوله صلى الله عليه وسلم:"مَنْ كَانَتْ الْآخِرَةُ هَمَّهُ جَعَلَ اللَّهُ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ وَجَمَعَ لَهُ شَمْلَهُ وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ وَمَنْ كَانَتْ الدُّنْيَا هَمَّهُ جَعَلَ اللَّهُ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَفَرَّقَ عَلَيْهِ شَمْلَهُ وَلَمْ يَأْتِهِ مِنْ الدُّنْيَا إِلَّا مَا قُدِّرَ لَهُ" [3] .

الصدق

(1) النحل: 116.

(2) ق (16-17-18) .

(3) أخرجه هناد (2/355) ، والترمذي (4/642، رقم 2465) وصححه الألباني في"السلسلة الصحيحة"(2 / 670(.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت