الصفحة 30 من 72

الكاتب؛ أبو حفص سفيان الجزائري

بسم الله الرحمن الرحيم

وبه نستعين

إنّ الحمد لله نحمده و نستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له.

وأشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له

وأشهد أنّ محمدا عبده ورسوله.

أمّا بعد: إنّ المتأمل لسيرة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وخاتمهم محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم من خلال كتاب الله تعالى، وسنّة نبيّه صلى الله عليه وسلم ليرى أنّ من أهم موانع إنقياد بعض قومهم لهم هو صفة الكبر، قال تعالى:"قل يا عبادي الّذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله، إنّ الله يغفر الذنوب جميعا إنّه هو الغفور الرحيم، وأنيبوا إلى ربّكم وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب ثمّ لا تنصرون واتّبعوا أحسن ما أُنزل إليكم من ربّكم من قبل أن يأتيكم العذاب بغتة وأنتم لا تشعرون أن تقول نفس يا حسرتى على ما فرّطت في جنب الله وإن كنت لمن السّاخرين، أو تقول لو أنّ الله هداني لكنت من المتّقين أو تقول حين ترى العذاب لو أنّ لنا كرّة فأكون من المحسنين، بلى قد جاءتك ءايتي فكذّبت بها واستكبرت وكنت من الكافرين ويوم القيامة ترى الّذين كذبوا على الله وجوههم مسودّة أليس في جهنّم مثوى للمتكبرين" [1]

"أي أليس جهنّم كافية لهم سجنا وموئِلا لهم فيها الخزي والهوان بسبب تكبّرهم وتجبّرهم وإبائهم عن الإنقياد للحق" [2] .

وجاء في معنى الكبر قوله صلى الله عليه وسلم:"الكبر بكر الحق وغمص النّاس"رواه مسلم.

(1) - سورة الزمر (الآية: 53 - 60)

(2) - تفسير القرآن العظيم للإمام إبن كثير (6/ 65)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت