علمتُ أنّ هذه المجزرة كانت بعد خطبة جمعة ألقاها فضيلته بمسجد شيخ الإسلام ابن تيمية، فما أن أنهيتُ من سماعها إزداد تعجبي من مقتل الشيخ و سائر إخوانه، فقلتُ: أو لهذا يُقتل الشيخ؟
هل أباحت حكومة حماس دم الشيخ وإخوانه وتلامذته على وصاياه الذهبية، و هي وصايا ذهبية حقا، و إلاّ فليقلوا لنا أين أخطأ الشيخ في هذه الوصايا؟
أم أنّ حكومة حماس أباحت دم الشيخ وإخوانه وتلامذته على أنّه أعلن إمارة إسلامية على أكناف بيت المقدس؟، ألم يكن من المفروض أنّ هذه المبادرة تكون من حكومة حماس؟، فأين هو الدليل الشرعي أن يباح دم عالم لأنّه رأى هذا الرأي و اجتهد هذا الإجتهاد؟.
أوبعد ذلك نُتهم نحن بأنّنا متشددون و متعصبون لآرائنا و تكفريون؟ سبحانك ربّي هذا بُهتان عظيم وكما قيل رمتني بدائها ثمّ انسلّت، عشرات الفتاوى صدرت من بعض المشايخ أقلّ ما يُقال فيها أنّها شاذة، بل فيها مناصرة للكفار على أهل الجهاد، و مع ذلك لم يُبح أحد من مشايخ التوحيد دم هؤلاء أصحاب الفتاوى الشاذة، لكن في المقابل أنظروا تصرّف أصحاب الشعار الّذي يقول: نتعاون فيما إتفقنا عليه، و يعذر بعضنا بعضا فيما إختلفنا فيه.
قال الشيخ في خطبته وهو يحكي رؤية رآها في منامه أنّ إسماعيل هنية أتى إليه في مسجد ابن تيمية، و ليس الشيخ هو الّذي ذهب إليه.
أقول: فكان تأويلها المجزرة الحاصلة، إذ ذهب إسماعيل هنية بجنوده إلى مسجد ابن تيمية ليبدأ القتال مع أهل التوحيد، و ليس أهل التوحيد هم أصحاب المبادرة في القتال، و هذا ما أكّد عليه فضيلته في خطبته الأولى أنّ أنصار جند الله لن يُبادروا حكومة حماس للقتال.
إنّ ما حصل في رفح لم يكن بدعا من الأمر من مدرسة الإخوان المسلمين، بل هذه الفاجعة فاجعة رفح أرجعتني إلى الوراء فذكرتني بفاجعة كونر حيث قُتل فضيلة الشيخ جميل الرحمن على يد من كان محسوبا على