الصفحة 28 من 72

التيار الإخواني يومها، و بين فاجعة كونر و فاجعة رفح فواجع أخرى على يد مدرسة الإخوان المسلمين.

سأل الشيخ الألباني في شبابه الشيخ حامد الفقي لمّا التقاه أوّل مرّة عن الإخوان المسلمين، فكان جواب الشيخ حامد الفقي أنّه قال: بل هم خُوّان المسلمين، لا الإخوان المسلمين.

و صدق رحمه الله إذ الأحداث تؤكّد بأنّهم خُوّان للمسلمين و ليسوا بإخوان للمسلمين، و حسبنا الله و نعم الوكيل.

فإلى مشايخ الإخوان أقول: نريد منكم موقفا فصلا و كلاما صريحا بعيدا عن التنميق و التقعر والإلتواء عمّا يجنيه أصحابكم سواء في العراق أو أفغانستان أو فلسطين و غيرها من البلدان، من كيد و مكر و حرب على أهل التوحيد، فلا أحد منكم بعد اليوم يُعلّمنا دروس في التدرج مع المُخالف بل أنتم الّذي من يلزمه التعلّم منّا، و لا أحد منكم بعد اليوم يعلّمنا الحكمة في التعامل، بل انتم من يجب أن يتعلّم منّا، فهذا وقت الجدّ لا الهزل، وقت الكلام الصريح لا الكلام الوعظي البعيد عن الواقع، هذا النداء هو لمشايخ الإخوان و لا داعي لذكر الأسماء فهم معروفون.

و إلى إخواننا داخل فلسطين عموما و في غزة خصوصا، توحّدوا تحت راية واحدة، و قيادة موحّدة، فالماكرون إستغلوا تفرّقكم، فقد قتلوا أخونا معتز دغمش، و اعتقلوا أخونا أبو حفص المقدسي، و اليوم قتلوا فضيلة الشيخ أبا نور المقدسي، فهذه الضربات تستدعي منكم إخواننا وقفة تراجعون فيها أسلوب عملكم، و اقضوا حوائجكم في السرّ و الكتمان، نعم جاء دور العمل السرّي و هذا ما وصّى به الشيخ أبو نور في خطبته، حيث أشار رحمه الله أنّه إذا اقتحمت حكومة حماس مسجد ابن تيمية تلجأ الحركة إلى العمل السرّي.

و إلى مشايخ التوحيد و الجهاد أن يُرشدوا إخوانهم في طريقة التعامل مع هذه الحكومة المنحرفة المبتدعة المحاربة عبر دراسات أو فتاوى، فهذه نازلة من نوازل الجهاد المعاصر، فعلى مشايخ الحق البحث فيها عاجلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت