من علقة ثمّ من مضغة إلى أن صار شيئا مذكورا، وقد أشار الله تعالى إلى هذا بقوله:"من أيّ شيء خلقه، من نطفة خلقه فقدّره"ثم إمتنّ عليه بقوله:"ثمّ السبيل يسّره"وبقوله:"فجعلناه سميعا بصيرا"فأحياه بعد الموت، وأحسن تصويره، وأخرجه إلى الدنيا فأشبعه وأرواه، وكساه وهداه وقوّاه، فمن كانت هذه بدايته، فأيّ وجه لكبره وفخره؟!
ومن كانت هذه حاله فكيف يتكبّر ويتعالم على خالقه؟
والأمر الثاني أن يحمل نفسه على التواضع بمجاهدة نفسه بالمواظبة على أخلاق المتواضعين وعلى رأسهم نبيّنا محمد صلى الله عليه وسلم.
اللّهم ارزقنا التواضع وحسن الأخلاق، ونعوذ بك من الكبر وسوء الأخلاق.
عنابة: ذو القعدة 1419 هـ
مارس 1999 مـ