الصفحة 44 من 72

إن الحمد لله نحمده ونستعينه و نستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا و من سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له و من يُضلِل فلا هاديَّ له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده و رسوله.

[يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ]

[يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا]

[يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا]

أما بعد:

فإن أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هديُّ مُحمدٍ صلى الله عليه وسلم، وشرَّ الأمور مُحدثاتُها، وكل محدثةٍ بدعة وكل بدعةٍ ضلالة وكل ضلالةٍ في النار.

جلسة الليلة حول الحكم الجائر الصادر ضد الشيخ أبو محمد المقدسي - فك الله أسره وسائر إخوانه - كما يعلم الجميع على أن المحكمة الظالمة التابعة لحكومة عبد الله الثاني حكموا على الشيخ بالسجن خمس سنوات، التهمة هي التحريض على الذهاب للأفغان؛ هذه هي تهمة الشيخ فك الله أسره ومع إخوانه، وهذه مأساة الدعاة إلى الحق، كذلك الشيخ عمر الحدوشي - فك الله أسره - القابع في سجن مملكة المغرب بنظام محمد السادس فغيَّروا زنزانته إلى زنزانةٍ أشدُّ وطئًا عليه، كذلك فضيلة الشيخ المحدث ناصر بن سليمان العلوان وهو في مرض نسأل الله أن يشافيه في سجن الحجاز في نظام آل سعود، هكذا حال الدعاة إلى الحق بين السجن وبين التضييق والاضطهاد، وبين النفي والتقتيل، وهذا الأمر أوضحه الله سبحانه وتعالى هذه هي استراتيجية الأعداء مع دعاة الحق كشفها الله سبحانه و تعالى في القرآن إذ يقول ربي سبحانه وتعالى: [وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ] ، في هذا الحدث الجلل أريد أن أقف مع هذه الآية من سورة الأنفال، هذه الآية فيها نقطتين بارزتين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت