لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْأِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (22) "من سورة المجادلة ففي هذه الآية أوضح الله سبحانه أن لا عبرة بالرابطة النسبية عند إصطدامها بالشريعة الإسلامية."
و قال تعالى:"وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا"الآية 103 من سورة آل عمرا ن، و في هذه الآية إثبات للرابطة الدينية القائمة على نعمة الإسلام.
/ المسألة الحادية عشر: أنّ رحمة الله تعالى منوطة بتقواه و الإصلاح بين المؤمنين على أساس التحاكم إلى شرع الله تعالى، حيث الآية دلّت أنّ عدم قيام بهذا الحق و هو الإصلاح بين المؤمنين على وفق شرع الله تعالى من أعظم حواجب رحمة الله ربّ العالمين.
بهذا أكون بعون الله أوضحتُ أنّ الفئة الباغية ليست فقط هي الّتي خرجت على الحاكم العادل بتأويل سائغ، بل الفئة الباغية كذلك هي الّتي بغت عن أحكام الله و شرعه و قد يؤول بغيها إلى الكفر.
و الله أعلى و أعلم.
أبو حفص سفيان الجزائري.