الصفحة 71 من 72

و قال تعالى:"وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (100) "من سورة التوبة.

روى البخاري في صحيحه في كتاب الشهادات، عن عبد الله رضي الله عنه عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال:"خير النّاس قرني، ثمّ الّذين يلونهم، ثمّ الّذين يلونهم".

هذا الإسلام الّذي من إبتغى غيره لن يُقبل منه، و ليس إسلام جهم بن صفون و واصل بن عطاء و الجعد بن درهم و من سلك دربهم فحرّفوا النصوص عن مدلولاتها الشرعية بتقديمهم العقول القاصرة على نصوص ربّانية.

و ليس إسلام المستشرقين و المستغربين، الّذين أرادوا تفهيم الإسلام على وفق المدرسة الغربية على إختلاف إتّجهاتها لينالوا من المسلمين بعد ذلك، إذ علموا إنّ عزّة المسلمين في إسلامهم.

و ليس إسلام من أراد إخضاع النصوص الشرعية لسياسات فاسدة بإسم المصلحة حتّى صيّروا هذه المصلحة صنما يُعبد من دون الله، فميّعوا الشريعة، و ساهموا في تعطليها، و سكتوا السكوت السلبي على إنتهاكات الصلبيين و إعتدائهم على أراضينا و أعراضنا و ثرواتنا، كلّ ذلك بذريعة فقه المآلات و علم المقاصد هكذا يفترون الكذب و هم يعلمون، خلّطوا بين المصالح الشرعية المرعية و بين الفكر المُنهزم الّذي يحملونه.

الوحدة في الإسلام بين أفراد و جماعات الأمّة أساسه معلوم ليس بمبهم كما هو في شعارات كثير من الأقوام، أساس الوحدة بين أفراد و جماعات الأمّة هو العودة إلى الإسلام فهما و سلوكا و حكما، و صمّام أمان هذه الوحدة هو الخضوع لشرع الله تعالى و الإستسلام لأمره و نهيه.

أمّا الشعارات الجوفاء و الإديولوجيات الجاهلية و الأفكار المنحرفة كلّ ذلك يُساهم في فرقة الأمّة و إذلالها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت