الصفحة 107 من 131

إصلاح وكل خير وكل قوة .. ولا يصلح أمر آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها. [معالم في الطريق]

صفات رجل العقيدة:

1 -أن يخرج عن سيطرة المجتمع وقيوده .. ويرتفع إلى مستوى العقيدة فيعيش لعقيدة ويمضي في سلوكه بما تملي عليه عقيدته سواء سخط الناس أم رضوا .. والإنسان تتحكم فيه غرائزه ... ولكن رجل العقيدة تظل غريزته موجودة .. ولكنها تصبح مملوكة غير مالكة .. تابعة غير متبوعة .. خادمة غير مخدومة ..

فغريزة الجمع --- لخدمة العقيدة.

الغضب --- لمن انتهك حدود العقيدة.

إن حفنة يسيرة من رجال العقيدة يستطيعون أن يغيروا معالم التاريخ كما فعل النبي عليه الصلاة والسلام .. ومن بعده الصحابة.

2 -الشعور بالخطر:

وهو يرتبط بإدراك وطأة الماضي والإحاطة بالموقف الحاضر والنظر إلى المستقبل وكل ذلك لا يطيقه إلا نافذ البصيرة.

ويتفاوت الناس في شعورهم بالخطر الداهم .. فمنهم من لا يشعر بشيء ... ومنهم يطغى عليه هذا الشعور حتى يصبح حالة مرضية يؤدي بصاحبه إلى الفشل واليأس .. وهنالك شعور بالخطر مقترن بالأمل مشفوع بأمضى أنواع العزيمة .. وأنفذ ألوان البصيرة فلا يأس وقنوط .. ولا اندفاع وغرور .. بل إدراك للخطر ودراسة للموقف وعزيمة تتحطم على سفحها الجبال الرواسي.

3 -الجماعة:

ولا يتم شيء مما ذكرنا إلا ضمن جماعة .. ولذا كان وجود الفرد في جماعة أمرا ضروريا دينيا .. قال رسول الله:"آمركم بخمس بالجماعة والسمع والطاعة والهجرة والجهاد .. ومن خرج من الجماعة فكأنما نزع رقبة الإسلام من عنقه". رواه الترمذي .. وهو حديث صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت