الصفحة 113 من 131

وامعتصماه[1]

الصراع بين الإسلام وخصومه الأعداء مستمر وباق إلى يوم القيامة .. لأنه ينطلق من حرب دينية وعقائدية ... وكما أخبر الله سبحانه في القرآن الكريم:

"اللّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّوُرِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْلِيَآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ".

فالمسلمون هم جند الرحمن، وعن عقيدته يدافعون بالمال والأبدان ..

واليهود والنصارى وغيرهم جنود الشيطان، وعن ضلاله وغيه وشره يكافحون وينادون ..

ومن أمثلة ذلك الصراع ... الشواهد التالية:

* في عام 1923م عندما دخل الجيش الإيطالي قرية"جفارة"في ليبيا قتلوا ألف رجل صبرا أمام نسائهم وأطفالهم، وكان من أبشع ما فعلوه أنهم أتوا بعشر سيدات من أهل جفارة فجردوهن من ثيابهن وشنقوهن عاريات .. وأبقوهن سبعة أيام معلقات على تلك الحالة.

* وعندما دخلوا -الكفرة- في يناير 1931م .. يقول الأمير"شكيب أرسلان".. كان نحو من مائتي امرأة من نساء الأشراف قد فررن إلى الصحراء قبل وصول الجيش الإيطالي، فأرسلوا قوة في أثرهن ... فبحثوا عنهن حتى وجدوهن فقبضوا عليهن وسحبوهن إلى"الكفرة"حيث خلا بهن ضباط الجيش الطلياني واغتصبوهن، وهكذا أنزلوا المعرات بسبعين أسرة شريفة من أشراف الكفرة، اللواتي ما كانت الشمس ترى وجوههن من الصون والعفاف.

* واليوم يواجه أكثر من مليون مسلم حملة إبادة جماعية كالتي حصلت في تركستان على أيدي الشيوعيين الصينيين .. وكالإبادات الجماعية الرهيبة التي حصلت للمسلمين في الجمهوريات التي احتلتها روسيا أيام الطاغية الهالك ستالين الذي قتل أكثر من تسعة ملايين مسلم ... ففي بلغاريا اليوم، يجبر المسلمون على تغيير أسمائهم الإسلامية .. وحولت المساجد إلى مخازن وبارات للخمور .. كما تم تعرية النساء المؤمنات العفيفات الطاهرات واغتصبوهن وانتهكوا أعراضهن أمام عائلاتهن.

(1) (مسودة تحضيرية لمحاضرة صوتية للشيخ أبي أنس الشامي - رحمه الله - كتبها بخط يده في مطلع التسعينيات من القرن الماضي(منبر التوحيد والجهاد)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت