إن الذين يلقون التبعة عن كواهلهم، ويحملون القيادة التبعة كلها، ينظرون إلى القضية من طرف واحد، ويحتجون بالدليل في أحد جوانبه .. وهم يشبهون بمن يقول إن الحب هو الذي ينبت الزرع، فيحسب السامع أن الحب قادر على إنبات الزرع وحده، والحق أن ذلك محال إذ لا بد من التربة، ولا بد للتربة من شروط .. فإذا لم تكن التربة جيدة كان النبات سقيما عليلا .. وعلى هذا فشأن التربة، ليس بأقل من شان الحب الذي يلقى فيها، وكذا الحال في الجماعة ليس شأنها بأقل من شأن القيادة في نجاح الأمة.
إذن فكل واحد منا على ثغرة من ثغور الإسلام .. فلا يؤتين الإسلام من قبلك
ولنعلم أننا كلنا مسؤولين .. والرسول يقول:"كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته"
أبو أنس الشامي