الصفحة 111 من 131

لنسمع قوله صلى الله عليه وسلم:"خير الناس في الفتن رجل آخذ بعنان فرسه خلف أعداء الله يخيفهم ويخيفونه، ورجل معتزل في بادية يؤدي حق الله الذي عليه". ثم لنسمع قوله عليه السلام:"لن يبرح هذا الدين قائما يقاتل عليه عصابة من المسلمين حتى تقوم الساعة"... ابحث عنهم وانضم إليهم.

من أين أتي المسلمون: الآباء ... الأعداء

"صنفان من الناس إذا صلحا صلح الناس .. وإذا فسدا فسد الناس: العلماء والأمراء"هذا حديث ضعيف

وليس الذي ينكَر أن العلماء هم حياة الأمة ... ولكن الذي ينكر أن يقعد الناس حيارى كسالى ضائعين أو يحسبوا أنهم ليسوا مسئولين إذا افتقِد العلماء أو ضعفوا عن القيام بواجبهم ... ولذلك وللأسف نجد عند هذا الصنف خور شديد ولا تجد لديهم حرارة الاندفاع في سبيل انقاذ الأمة، ولا تجد لديهم طمأنينة الواثق بعمله المؤمن بأن جهاد العامل المخلص - لا بد أن يلقى نصيبه من النجاح .. وأن من المستحيل جمع كلمة المسلمين ..

هذا الطابع الذي طبع عليه المسلمون اليوم، قلة الاهتمام بشأن الأمة، وضعف الثقة والعزوف عن القيام بالواجب الأكبر والجهاد في سبيله، والاحتجاج بأن المسئولية تقع على العلماء والأمراء، هذا الطابع، وهذه المعاني هي أخطر ما يهدد الأمة الإسلامية.

اليأس والقتال والخور المميت والثقة المفقودة، كل هذه هي العدو الحقيقي والعقبة الكبرى التي تواجه المسلمين، أما العدو الخارجي؛ الصهيونية والصليبية والشيوعية، فكلها أمرها يهون إذا استطعنا أن نغير ما بأنفسنا لنقر فيها معاني الإيمان واليقين والصبر والجلد والثقة والعمل.

وقد أُتي المسلمون اليوم من قبل أنفسهم، وقذف الوهن في قلوبهم، والله تعالى يناديهم من علياء سمائه نداءه الأزلي:"وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ".

ومن المؤسف أن أغلب الأمة تعتقد بأنه ليس على الأفراد تبعة ... وأن التبعة على القادة.

نقول: لا يخفى على أحد أهمية القائد .. ولكن السؤال الذي يجب أن يطرح هو ما يلي: أكان القائد يعمل وحده؟ وما سر نجاحه؟ ولا شك أن القائد يحتاج إلى البيئة وإلى الجماعة التي تساعده وتقوم معه على الطريق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت