الصفحة 106 من 131

المسؤولية[1]

س: ما سبيل الخلاص؟!

أولًا: كسر الأطواق وتحطيم الأغلال والخروج على الأعراف التي وضعتها الجاهلية، تلك الأغلال التي عاش فيها المسلمون ردحا من الزمن يرسفون الذل والهوان مستسلمين إلى الضعف والخور .. وهي على ثلاث مراحل:

-1الشعور بالأطواق شعورا واضحا جليا .. وإنها لتحيط بأعناقنا من غير أن نشعر.

-2إدراك مدى أخطارها.

-3العزيمة المصممة التي تدفع إلى كسر القيود والخروج منها.

-4مشاهدة نقص البيئة وأثر هذه البيئة فينا وفيمن حولنا وهو أمر عسير إلا على من يسره الله عليه .. وأكبر من ذلك القدرة على انتزاع النفس من البيئة السلبية والانطلاق في أجواء الخير والإيمان.

ثانيا: لا بد من مثل واقعية .. ونماذج قوية:

يرهب الإنسان القوة ويحترم البطولة وتأخذ المعاني الرائعة بجماع قلبه .. وتسري إلى فؤاده فتوقظ مشاعره وتفتح أمامه معاني الحق، ويسهل عليه اتباعه، وأعلى درجات القوة قوة الحق والدعوة إليه -والصبر في سبيله.

ولولا رسول الله لما كان الصحابة .. ولولا الصحابة لما كان من بعدهم من الناس.

ثالثًا: رجل العقيدة:

ذلك الإنسان الذي تصبح الفكرة همه: تقيمه وتقعده ويحلم بها في منامه وينطلق في سبيلها في يقظته ..

إن محمدا لم يعمد إلى إصلاح اقتصادي أو أخلاقي أو صحي أو سياسي أو إداري أو علمي .. ولكنه عمد إلى إصلاح الإيمان .. ودعا بدعوة التوحيد .. فكان من بعد ذلك كل

(1) مسودة تحضيرية لمحاضرة صوتية للشيخ أبي أنس الشامي - رحمه الله - كتبها بخط يده في مطلع التسعينيات من القرن الماضي (منبر التوحيد والجهاد)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت