وقتل الساحر؛ اختلف فيه العلماء بناءً على اختلافهم في حكم الساحر، فإن كان سحره كفرًا؛ قتل مرتَدًا، وإن كان سحره دون الكفر؛ قتل دفعًا لأذاه وشرّه وكفًا لفساده، وهذا يرجع للمصلحة المترتبة على بقائه.
قال ابن هبيرة في كتابه"الإشراف على مذاهب الأشراف": (وهل يقتل بمجرد فعله واستعماله؟ فقال مالك وأحمد؛ نعم، وقال الشافعي وأبو حنيفة؛ لا، فأما إن قتل بسحره إنسانًا؛ فإنه يقتل عند مالك والشافعي وأحمد، وقال أبو حنيفة؛ لا يقتل حتى يتكرر منه ذلك أو يقر بذلك في حق شخص معيَّن، وإذا قتل فإنه يقتل حدًا عندهم، إلا الشافعي فإنه قال؛ يقتل والحالة هذه قصاصًا) انتهى.