الصفحة 117 من 597

وكتبت إليه امرأة قُصة فيها: بالذي أعز اليهود بميشا، والنصارى بابن نسطور، وأذل المسلمين بك، إلا نظرت في أمري) أهـ (7) .

فمَنْ من العلماء المحققين، لا من الفشارين المتهورين .. قال بتكفير هؤلاء لمجرد إقامتهم في دار الكفر ما داموا لم يظهروا سببا من أسباب الكفر؟؟ هذا مع وجود در إسلام يهاجر إليها في ذلك الوقت، فكيف مع عدمها في زماننا؟؟

وقد كان العبيديون شرا على ملة الإسلام من التتر كما ذكر الذهبي، فمنهم من كان يظهر سب الأنبياء .. أما سب الصحابة فحدث ولا حرج - فقد ذكر السيوطي عن أبي الحسن القابسي: (أن الذين قتلهم عبيد الله وبنوه من العلماء والعباد أربعة آلاف رجل ليردوهم عن الترضي عن الصحابة فاختاروا الموت، قال: فيا حبذا لو كان رافضيا فقط، ولكنه زنديق) تاريخ الخلفاء ص 13.

فأنت ترى أنه كان في مصر آنذاك فقهاء، كما قدمنا أيضا في كلام أبي محمد القيرواني الكيزاني قوله: (إنما أقام من أقام من الفقهاء على المباينة لهم لئلا تخلوا للمسلمين حدودهم فيفتنوهم عن دينهم) أهـ.

فكان منهم من يستخفي ومنهم من يظهر دينه فيقتل .. كما قال القاضي أبو بكر الباقلاني: (كان المهدي عبيد الله باطنيا خبيثا حريصا على إزالة ملة الإسلام، أعدم العلماء والفقهاء ليتمكن من إغواء الخلق) أهـ. تاريخ الخلفاء ص 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت