الصفحة 119 من 597

قال في روضة الطالبين (10/ 282) : (فرع: المسلم إن كان ضعيفا في دار الكفر لا يقدر على إظهار الدين، حرم عليه الإقامة هناك، وتجب عليه الهجرة إلى دار الإسلام، فإن لم يقدر على الهجرة، فهو معذور إلى أن يقدر، فإن فتح البلد قبل أن يهاجر سقط عنه الهجرة، وإن كان يقدر على إظهار الدين، لكونه مطاعا في قومه، أو لأن له هناك عشيرة يحمونه، ولم يخف فتنة في دينه، لم تجب الهجرة، لكن يستحب لئلا يكثر سوادهم، أو يميل إليهم، أو يكيدوا له، وقيل؛ تجب الهجرة، حكاه الإمام، والصحيح الأول) أهـ.

وقال الماوردي: (فإن صار له بها - أي دار الكفر - أهل وعشيرة وأمكنه إظهار دينه لم يجز له أن يهاجر لأن المكان الذي هو فيه قد صار دار إسلام)

قال رشيد رضا تعليقا على ذلك: (هذا قول باطل لأن مجرد إظهار الرجل لدينه لا يجعل الدار دار إسلام والأحكام فيها غير إسلامية، فإن جميع بلاد أوروبة لا يعارض أحد فيها إذا أظهر دينه أو دعا إليه حتى في حال محاربتهم للمسلمين ولأن الهجرة من دار إسلام إلى أخرى جائزة بالإجماع، ولو قال لا تجب عليه الهجرة في تلك الحالة لكان قريبا، ولعل هذا هو الأصل، ووقع الغلط في النقل.) أهـ من شرح الأربعين النووية، ص13 ضمن (مجموعة الحديث النجدية)

-وقال سبحانه وتعالى في تفاصيل قتل المؤمن خطأ: (( وإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة .. ) )

فسماه تبارك وتعالى مؤمنا، وجعل في قتله خطأ كفارة؛ مع انه مقيم مع أعدائنا في دار الحرب، على قول طائفة من السلف والفقهاء والمفسرين كما في تفسير ابن جرير وغيره .. وانظر روضة الطالبين (9/ 381) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت