فهرس الكتاب
فلا شك أن تأصيلهم هذا، أضعف وأضعف وأضعف .. فكيف إذا أضافوا إليه وبنوا عليه استحلال الدماء والأموال والأعراض فهو باطل محض نبرأ إلى الله منه ..
• تنبيه: إلى أن قاعدة (الأصل في جيوش الطواغيت وأنصارهم الكفر) لا غبار عليها: -
يجدر بنا التنبيه هنا إلى أننا وأن كنا ننكر التأصيل سابق الذكر، إلا أن كلامنا وإنكارنا هذا لا ينطبق على جيوش الطواغيت وأنصارهم؛ فإن القاعدة عندنا (أن الأصل فيهم الكفر) حتى يظهر لنا خلاف ذلك، إذ أن هذا التأصيل قائم على النص ودلالة الظاهر لا على مجرد التبعية للدار، فإن الظاهر في جيوش الطواغيت وشرطتهم ومخابراتهم وأمنهم أنهم من أولياء الشرك وأهله المشركين.
-فهم العين الساهرة على القانون الوضعي الكفري، الذين يحفظونه ويثبتونه وينفذونه بشوكتهم وقوتهم.
-وهم أيضا الحماة والأوتاد المثبتين لعروش الطواغيت والذين يمتنع بهم الطواغيت عن التزام شرائع الإسلام وتحكيمها.
-وهم شوكته وأنصاره الذين يعينونه وينصرونه على تحكيم شرائع الكفر وإباحة المحرمات من ردة وربا، وخمر وخنا، وغير ذلك.
-وهم الذين يدفعون في نحر كل من خرج من عباد الله منكرا كفر الطواغيت وشركهم، ساعيا لتحكيم شرع الله ونصرة دينه المعطل الممتهن ..
فهذه حقيقة وظيفتهم ومنصبهم وعملهم؛ يتلخص في سببين من أسباب الكفر صريحين وهما:
-نصرة الشرك (بتولي القانون والتشريع الكفري الطاغوتي) (11)
-ونصرة أهله وتوليهم ومظاهرتهم على الموحدين.
والنصوص الدالة على أن هذان سببان من أسباب الكفر البواح ظاهرة متضافرة، وقد فصلناها في غير هذا المقام، وليس مقصودنا هاهنا تفصيل هذا، وإنما التنبيه إلى الأصل المذكور.