فهرس الكتاب
قال الكشميري في (إكفار الملحدين) ص 63: (من كان كفره بإنكار أمر ضروري كحرمة الخمر مثلا أنه لا بد من تبرئه مما كان يعتقده، لأنه كان يقر بالشهادتين معه، فلا بد من تبرئه منه، كما صرح به الشافعية .. ) إلى قوله: (ثم لو أتى بكلمة الشهادة على وجه العادة لم ينفعه ما لم يرجع عما قال، إذ لا يرتفع بها كفره) أهـ.
ويدل على هذا إجماع الصحابة في قضية قدامة بن مظعون على أن يستتاب هو وأصحابه، فإن أقروا بالتحريم جلدوا حد الخمر، وإن لم يقروا به كفروا وقتلوا .. فإنهم لم يجعلوا رفع الكفر عنهم بالتلفظ بالشهادتين، إذ هم لا زالوا يقرون بها ..
وإنما جعلوا ذلك بإقرارهم بتحريم ما استحلوه.
ويدل عليه أيضا ما ذكره العلماء من أن اليهودي المقر بالتوحيد، يصير مسلما (أي يدخل إلى الإسلام) بمجرد شهادة أن محمدا رسول الله، بينما لا يكفيه لذلك الإقرار بشهادة أن لا إله إلا الله وحدها لأن كفره بجحد رسالة النبي عليه الصلاة والسلام، فلم يحكم بإسلامه إلا بتبريه وتوبته من هذا الكفر، وبإقراره أن محمدا رسول الله .. واستدلوا لذلك بحديث انس (أن يهوديا قال للنبي عليه الصلاة والسلام: (أشهد انك رسول الله، ثم مات، فقال رسول الله عليه الصلاة والسلام:(صلوا على صاحبكم) (3)
2 -قول الشخص (إني مسلم) كما في حديث فرات بن حيان وتصديق النبي عليه الصلاة والسلام له. (4)
أو قوله (أسلمت) أو (أسلمت لله) ، كما في حديث المقداد المتفق عليه قال: (يا رسول الله أرأيت إن لقيت رجلا من الكفار فقاتلني فضرب إحدى يدي بالسيف ثم لاذ مني بشجرة فقال(أسلمت) أفأقتله يا رسول الله بعد أن قالها؟ (قال: لا تقتله .. الحديث.