فهرس الكتاب
ومن ذلك أيضا شهادة ابن مسعود بإسلام سهل بن بيضاء في قصة أسارى بدر وحديثه عند الحاكم (3/ 21) وأحمد (1/ 383) وغيرهم أنظر البداية والنهاية (3/ 298) ومحل الشاهد منه أن النبي صلى الله عليه لما قال في شأن أسارى بدر (لا ينقلبن أحد منكم إلا بفداء أو بضرب عنق) ، قال عبد الله بن مسعود: فقلت، إلا سهل بن بيضاء، فإنه لا يقتل، وقد سمعته يتكلم بالإسلام.
{وفي الاستيعاب: شهد له انه رآه بمكة يصلي} .. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (إلا سهل بن بيضاء) (7)
3 -الصلاة منفردا أو في جماعة: فإن الصلاة من خصائص أهل الإسلام وهي متضمنة للشهادتين .. وقد تقدم حديث أنس مرفوعا:
(من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فذلك المسلم) ، ولحديث (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر) رواه الإمام احمد وأبو داود والنسائي والترمذي عن بريدة مرفوعا.
وحديث: (بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة) رواه مسلم عن جابر مرفوعا.
قال القرطبي في تفسيره: ( .. الإيمان لا يكون إلا بلا إله إلا الله دون غيره من الأفعال إلا في الصلاة، قال إسحاق بن راهويه: لقد أجمعوا في الصلاة على شيء لم يجمعوا عليه في سائر الشرائع لأنهم قالوا: من عرف بالكفر ثم رأوه يصلي الصلاة في وقتها حتى صلى صلوات كثيرة، ولم يعلموا منه إقرارا باللسان، إنه يحكم له بالإيمان، ولم يحكموا له في الصوم والزكاة بمثل ذلك) أهـ. الجامع لأحكام القرآن (8/ 207) .
وقال ابن قدامة في المغني: (باب الإمامة) (فصل: قال أصحابنا يحكم بإسلامه بالصلاة سواء كان بدار حرب أو دار الإسلام وسواء صلى جماعة أو فرادى .. ) .
وذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم .. (بيننا وبينهم الصلاة)
ثم قال: (فجعل الصلاة حدا بين الإسلام والكفر فمن صلى فقد دخل في حد الإسلام .. ولأنها عبادة تختص بالمسلمين فالإتيان بها إسلام كالشهادتين) أهـ.