الصفحة 142 من 597

فلما كفروا بالاستهزاء كانت توبتهم بالإقلاع عنه وإظهار الندم عليه، وليست بإظهار الآذان أو الصلاة أو نحوها .. فإنهم لم يكفروا بالامتناع عن ذلك ..

أما من لم يظهر منه شيء من أسباب الكفر ونواقض الإسلام؛ فالأصل فيمن أظهر منهم آذانا أو إقامة عصمة دمه وماله، حتى يظهر ما يناقضه .. هذا هو الأصل، وليس هو افتراض النواقض وإعمالها وتعطيل هذا الأصل النبوي ..

5 -الحج:

فهو من شعائر الإسلام وخصائصه الظاهرة والمشهورة، ولا يلتفت إلى ما ذكره ابن قدامة في المغني من دعوى أن المشركين كانوا يحجون في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ولذلك نص أنه لا يحكم بإسلام الكافر به (8) ، وذلك لأن الحج في زمنه صلى الله عليه وسلم كان يشترك فيه المشركون المدعون أنهم على ملة إبراهيم فيحجون وهم على شركهم دون أن يدخلوا الإسلام ... إلى أن نزلت براءة وفيها قوله تبارك وتعالى (( إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا ) )وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يحج بعد العام مشرك) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت