فهرس الكتاب
وقال أبو ثور والمزني: لا إعادة على من صلى خلفه وهو لا يعلم، لأنه ائتم بمن لا يعلم حاله، فأشبه ما لو ائتم بمحدث.)
قال ابن قدامة: (ولنا أنه ائتم بمن ليس من أهل الصلاة، فلا تصح صلاته كما لو ائتم بمجنون) أهـ.
-فإن كان الإمام ممن يظهر الكفر تارة ويبرأ منه تارة، أو يظهر سببا من أسبابه مرة ويقلع عنه ويتوب أخرى .. كالذين ذكرهم النبي صلى الله عليه وسلم في قوله .. (بادروا بالأعمال فتنا كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا، ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا، يبيع دينه بعرض من الدنيا) .
فهذا لا يصلى خلفه، حتى يعرف إسلامه وبراءته من الشرك واجتنابه له.
قال ابن قدامة في المغني: (وإن كان الإمام ممن يسلم تارة ويرتد أخرى، لم يصلى خلفه حتى يعلم على أي دين هو) (12) أهـ.
هذا ما أمكن التنبيه عليه في هذا الموضع ولنا في هذا الباب رسالة مفصلة بعنوان (مساجد الضرار وحكم الصلاة خلف أولياء الطاغوت ونوابه) .
(1) رواه البخاري من حديث أنس
(2) أنظر شيئا من أخباره في البداية والنهاية (2/ 212) فصاعدا.
(3) أنظر المغني (كتاب المرتد) ، وقد صحح الألباني الحديث في الإرواء (2480) لكنه خلط في التخريج بين هذا الحديث، وحديث البخاري في الغلام اليهودي الذي كان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم فمرض فعاده النبي صلى الله عليه وسلم ودعاه فأسلم.
(4) الحديث عند أحمد وأبي داود
(5) وتقدمت الإشارة إلى الحديث، وهذا الرجل من حلفاء ثقيف أسره المسلمون بجريرة ثقيف لما نقضت عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كما ذكر في الحديث، ووجه الدلالة منه، أن قول الرجل (إني مسلم) فيه كل الفلاح، ومن ذلك عصمة الدم والمال، لو قاله قبل القدرة عليه لكونه ممتنعا ..