فهرس الكتاب
* ولذلك يجب الإستفصال والتبيّن في مثل هذه الألفاظ والإطلاقات المحتملة، وعدم المبادرة إلى التكفير بمجردها.
-قال صديق حسن خان في كتابه (العبرة فيما ورد في الغزو والشهادة والهجرة) ص 246: (مدح الكفار لكفرهم ارتداد عن دين الإسلام، ومدحهم مجردا عن هذا القصد، كبيرة يعزر مرتكبها بما يكون زاجرا له، وأما قوله: أنهم أهل عدل، فإن أراد أن الأمور الكفرية التي منها أحكامهم القانونية عدل؛ فهو كفر بواح صراح، فقد ذمّها الله سبحانه وشنّع عليها، وسماها عتوا وعنادا وطغيانا وإفكا وإثما مبينا وخسرانا مبينا وبهتانا، والعدل إنما هو شريعة الله التي حواها كتابه الكريم وسنة نبيه الرؤوف الرحيم، فقال تبارك وتعالى:(( إن الله يأمر بالعدل والإحسان ) )فلو كانت أحكام النصارى عدلا لكان مأمورا بها .. ) أهـ
فتأمل تفصيله في مدح الكفار، وأنه ليس على وتيرة واحدة، وقوله (فإذا أرد ... كذا.) فإنه من الإستفصال والتفصيل الضروري في الفتوى والحكم في الأمور المحتملة كما سيأتي، إذ القصد في مثل هذه الأقوال المحتملة معتبر، ولا تجوز المبادرة إلى التكفير فيها دون استفصال وتبيّن، خصوصا إذا صدرت ممن عنده أصل الإسلام .. إذ ما ثبت بيقين، لا ينفى ويبطل وينتقض بالاحتمال ..