الصفحة 16 من 597

• وفي أحكام القتال: يفرق بين قتال الكفار والمشركين والمرتدين، وبين قتال المسلمين من البغاة والعصاة .. فلا يتبع مدبرهم ولا يجهز على جريحهم ولا تغنم أموالهم ولا تسبى نساءهم ونحو ذلك مما يفعل ويستباح في قتال الكفار، والأصل في دم المسلم وماله وعرضه، العصمة بالإيمان .. أما الكافر فالأصل فيه الإباحة إلا أن يعصم بالأمان ونحوه ..

• وفي أحكام الولاء والبراء: تجب مولاة المسلم ولا تجوز البراءة الكلية منه، وإنما يتبرأ من معاصيه .. وتحرم مولاة الكافر أو نصرته على المسلمين أو إطلاعه على عوراتهم .. بل تجب البراءة منه وبغضه ولا تجوز موادته.

إلى غير ذلك من الأحكام الشرعية المتعلقة بهذا الأمر الخطير والمتأثرة به .. فما هذا إلا غيض من فيض، قصدنا به التمثيل والتنبيه .. والأدلة على ذلك كله معلومة معروفة في مظانها من كتب الفقه وغيرها ..

فمن لم يميز بين الكافر والمسلم التبس عليه أمره ودينه في ذلك كله ..

ولك أن تتأمل ما يترتب من مفاسد ومحاذير ومنكرات بسبب خلط أحكام المسلمين بأحكام الكفار فيما تقدم من الأمثلة .. وقد قال تبارك وتعالى في شيئ من ذلك: (( إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير ) ).. وليس بخاف على أحد ما نراه اليوم من اختلاط الحابل بالنابل، واختلال الموازين عند كثير من المنتسبين للإسلام في هذه المسائل والأحكام الشرعية وغيرها .. وذلك بسبب تقصيرهم بل إهمال أكثرهم .. النظر في هذا الحكم الخطير وعدم تمييزهم أو فرقانهم بين المسلمين والكفار .. ويظهر ذلك جليًا في تخبط عوامهم وخواصهم في كثير من الأحكام والمعاملات والعبادات والموالاة والمعاداة، وغير ذلك من أمور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت