الصفحة 166 من 597

-ومثل ذلك وأخبث إن صرح الخطيب أو الإمام بمدح ديمقراطيتهم (دينهم الكفري) أو الدعوة إلى المشاركة فيها والثناء على قوانينها الكافرة، أو يكون هو نفسه ممن يشارك في تحكيم هذه القوانين أو تشريعها، أو يكون من عساكرها وأنصارها وحراسها، أو ممن يتولاهم عمليا على الموحدين، سواء بالتحسس والتجسس على الدعاة والمجاهدين، ورفع التقارير، فإن مِن هذا الصنف مَن هم لهم جند محضرون متطوعون وأشد إخلاصا لهم من عساكرهم وجندهم الرسميين ..

وقد قال الله تبارك وتعالى: (( وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا ) ).

فقد حكم الله تبارك وتعالى في هذه الآيات حكما بينا أن من قعد مع الخائضين في الكفر دونما إكراه؛ أنه كافر مثلهم، وأنه سيجمعه سبحانه معهم في جهنم مصيرهم الأخروي، كما اجتمعوا معهم ولم يفارقوهم أو يبرؤوا منهم في الدنيا حال خوضهم في الكفر دونما إكراه ..

قال الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب رحمه الله: (الآية على ظاهرها، وهو أن الرجل إذا سمع آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فجلس عند الكافرين المستهزئين من غير إكراه ولا إنكار ولا قيام عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره؛ فهو كافر مثلهم وإن لم يفعل فعلهم .. ) أهـ الدرر السنية في الأجوبة النجدية - جزء الجهاد ص (72) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت