فهرس الكتاب
ولذلك فنحن نحب أن نجاهر عادة بترك الصلاة خلف هؤلاء، ولو فوجئنا بشيء من ذلك أثناء خطبة من كان عندنا قبله مستور الحال، لم نتحرج أبدا من قطع الصلاة أو الخروج من الخطبة، لأننا نحب دوما أن نعلن براءتنا من الطاغوت وأنصاره، ونتعمد ان نبدي ونظهر عداوتنا له ولأوليائه الذين ينصرونه باللسان أو بالسنان .. كما هو شأن الطائفة المنصورة الظاهرة على أمر الله، والتي نتقفى آثارها .. وكما أظهرها وأبداها من قبل الخليل إبراهيم والذين معه وعلى طريقته من النبيين والمؤمنين ممن جعلهم الله أسوة وقدوة لنا في هذا المضمار، فقال الله تعالى: (( قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنّا برءاؤا منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده ) ).
وأخيرا .. فإذا كان ترك الصلاة خلف أمراء الجور الذين لم يخرجوا من دائرة الإسلام؛ أمرا مذموما قد حذر منه السلف وعلماؤنا الأولون لأن فيه نوع منازعة وطعن في ولايتهم، ومشابهة طريقة الخوارج الذين كانوا ينازعونهم ويتركون الصلاة خلفهم ويثيرون الفتن لمجرد ارتكابهم بعض المعاصي دون أن يظهروا كفرا بواحا.
فإن تركها اليوم خلف أئمة الكفر وأوليائه بعد أن أظهروا ألوانا من الكفر البواح والشرك الصراح. قد أمسى علامة لأنصار التوحيد وأصحاب الطائفة الظاهرة المنصورة التي لا يضرها من خالفها ولا من خذلها ..
وإذا كان في ذلك نوع من المنازعة أو الطعن في ولاية هؤلاء الطواغيت وولاية أوليائهم على أمر ديننا ودنيانا فنعمّا هو ..
ولذلك فنحن نظهره ونعلنه، ونحرص عليه، طاعة وقربة إلى الله تعالى ..
وتحقيقا لتوحيده سبحانه وبراءة من الطواغيت وأوليائهم أين كانوا .. وحيث كانوا ..
• تنبيه: إلى خطأ بعض المتسرّعين والغلاة في تكفيرهم للمسلم لمجرد مدح الكفار له أو ثنائهم على أخلاقه: