* فإن قيل: فلماذا لم يقتلهم صلى الله عليه وسلم ماداموا قد كفروا وارتدوا؛ وفي الحديث (من بدل دينه فاقتلوه) . قلنا: الجواب على هذا ظاهر في تتمة الآية وهو قوله تعالى: (( إن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة بأنهم كانوا مجرمين ) )، فهو دليل على أن جميع من كفروا بذلك، أظهروا التوبة والندم على ما بدر منهم، وأنهم كانوا في هذه التوبة طائفتين، الأولى صادقة تابت توبة حقيقية، وهم الذين عفا الله عنهم، والأخرى أظهرت التوبة نفاقا غير صادقة بها في الباطن، وهم الذين توعّدهم الله بالعذاب لأنهم كانوا مجرمين ... أما في الدنيا فالتوبة الظاهرة الحكمية عصمت دماءهم من القتل ... وانظر في هذا كلام ابن حزم في المحلى (11/ 207) .
(2) وقد روى أبو داود والنسائي وأحمد (3/ 357) وغيرهم نحوه مختصرًا عن جابر بن عبد الله دون ذكر اللحية أو التشبيه بالشيطان.
(3) وانظر الصارم المسلول ص (578) .
(4) وانظر في هذا الصارم المسلول ص (93) وما بعدها.
(5) انظره في خطأ اطلاق"قاعدة من لم يكفر الكافر"دونما تفصيل.
(6) انظر الحلية لأبي نعيم (6/ 327) وتفسير القرطبي.
(7) كما في قصة حديث الإفك المروي في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها.
(8) بيّن شيخ الإسلام أن قول أبي حمزة هذا لا يراد به أنها نزلت زمن العهد، بل يعني والله أعلم أنه عُني بها مثل أولئك المشركين المعاهدين وما كانوا يقولونه عن المؤمنات، لأن الآية إنما نزلت ليالي الإفك، في غزوة بني المصطلق قبل الخندق، والهدنة كانت بعد ذلك بسنتين. انظر الصارم ص (51) .
(9) أي في قوله تعالى: (إن الذين يؤذون الله ورسوله) .